( وقيل : ينزح جميع مائها ) . واستدلّ له بالأخبار المستفيضة الآمرة بنزح الجميع عند التغيّر : ففي رواية معاوية بن عمّار : « لا تعاد الصلاة ولا يغسل الثوب ممّا يقع في البئر إلَّا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر ( 1 ) . وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في الفأرة تقع في البئر وإذا انتفخت فيه أو نتنت نزح الماء كلَّه » ( 2 ) . وفي خبر منهال : « فإن كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو ، فإن غلب الريح عليها بعد مائة دلو فانزحها كلَّها » ( 3 ) . وفيه : أنّ مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار السابقة : حملها على ما إذا لم يزل التغيّر إلَّا بنزح الجميع ، كما لعلَّه الغالب فيما إذا كان التغيّر برائحة الجيفة ، كما هي مورد الروايات ، ورواية المنهال أيضا تشهد بهذا الجمع . وكيف كان ( فإن تعذّر ) نزح الجميع ( لغزارته ) فعلى القول به
مصباح الفقيه — صفحة 232
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 232 / 670 ، الإستبصار 1 : 30 / 80 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 .
( 2 ) التهذيب 1 : 239 / 692 ، الإستبصار 1 : 40 / 111 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب 1 : 231 / 667 ، الإستبصار 1 : 27 / 70 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .