المسامحة ، واللَّه العالم . ( وإذا تغيّر أحد أوصاف مائها بالنجاسة ) الواقعة فيها ينجس إجماعا ، ويطهر على المختار بزوال تغيّره بشرط امتزاجه بماء عاصم حسب ما مرّ تفصيل القول فيه في الجاري المتغيّر . وأمّا على القول بالنجاسة ، ففيه احتمالات ، بل أقوال ( قيل : ينزح حتى يزول التغيّر ) فيطهر عملا بظاهر ما دلّ على كفاية زوال التغيّر في طهارته . مثل : رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عمّا يقع في الآبار ، فقال : « أمّا الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء إلَّا أن يتغيّر الماء فينزح حتى يطيب » ( 1 ) . وموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : عن الفأرة تقع في البئر ، أو الطير ، قال : « إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء ، وإن كان سنّورا أو أكبر منها نزحت منها ثلاثين دلوا أو أربعين ، وإن أنتن حتى يوجد النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء » ( 2 ) . وصحيح الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في الفأرة والسنّور والدجاجة والكلب والطير ، قال : « إذا لم تتفسّخ أو يتغيّر طعم الماء فيكفيك خمس دلاء ، وإن تغيّر الماء فخذ منه حتى يذهب الريح » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 229
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٩
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 6 / 6 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .
( 2 ) التهذيب 1 : 236 / 681 ، الإستبصار 1 : 36 / 98 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب 1 : 237 / 684 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .