سبع دلاء » . وعن أبي مريم ، قال : حدّثنا جعفر قال : « كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : إذا مات الكلب في البئر نزحت ، وقال أبو ( 1 ) جعفر عليه السّلام : « إذا وقع فيها ثمّ اخرج منها حيّا نزح منها سبع دلاء » ( 2 ) وفي رواية أبي بصير « فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماءها فافعل » ( 3 ) وهذا ظاهره الاستحباب . وفي رواية إسحاق بن عمّار « فإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة » ( 4 ) . والإنصاف أنّه لو لم يكن للقول بالطهارة دليل إلَّا اختلاف الأخبار ، لكفاهم شاهدا ، إذ كيف يعقل الطرح أو التأويل في مجموع هذه الأخبار التي نقطع إجمالا بصدور أغلبها ، مع وضوح دلالتها على المراد بحيث لا يتطرّق فيها شائبة إجمال وإهمال حتى يرتكب فيها التأويل ! ؟ فلا بدّ من أن يكون منشأ الاختلاف إمّا التقيّة ونحوها ، أو كون الحكم مستحبّا قابلا للاختلاف باعتبار المراتب أو الموارد ، واللَّه العالم .
مصباح الفقيه — صفحة 202
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) كلمة « أبو » لم ترد في التهذيب والاستبصار .
( 2 ) التهذيب 1 : 237 / 238 - 687 ، الإستبصار 1 : 38 / 103 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 6 / 6 ، التهذيب 1 : 230 / 666 ، الإستبصار 1 : 36 / 99 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .
( 4 ) التهذيب 1 : 237 / 683 ، الإستبصار 1 : 38 / 105 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .