تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

( ذبح الشاة ) على المشهور ، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ، ولم يظهر مستنده . ( والمروي ) صحيحا عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : في رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما ، قال : « ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين » ( 2 ) . وعن جملة من القدماء والمتأخّرين العمل بما في الصحيح ، فهو الأقوى . والمتبادر من مثل هذا التحديد دخول الطرفين في المحدود ، كما يتبادر ذلك من قوله عليه السّلام في الرواية الآتية ( 3 ) : سألته عمّا يقع في البئر ما بين الفأرة والسنّور إلى الشاة . فالخدشة فيما ذكره المصنّف - رحمه اللَّه - في معنى الرواية ( من ثلاثين إلى أربعين ) في غير محلَّها . وعن المفيد : أنّه ينزح للدم الكثير عشر دلاء ( 4 ) . واستدلّ له : بصحيحة ابن بزيع ، عن البئر تكون في المنزل فتقطر فيها قطرات من بول أو دم - إلى أن قال - فوقّع بخطَّه في كتابي : « ينزح منها دلاء » ( 5 ) بتقريب : أنّ أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة ، فيجب

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 1 : 232 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 110 ، وانظر : الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 490 .
( 2 ) التهذيب 1 : 409 / 1288 ، الإستبصار 1 : 44 / 123 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 3 ) كذا ، وتقدّمت في ص 191 .
( 4 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر 1 : 79 ، وانظر : المقنعة : 67 .
( 5 ) الكافي 3 : 5 / 1 ، التهذيب 1 : 244 / 245 - 705 ، الإستبصار 1 : 44 / 124 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 21 .