تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

النجاسة ، لمعارضة بعضها لبعض على وجه لا يمكن ارتكاب التصرّف فيها إلَّا بحمل الأمر الوارد في تلك الأخبار على الاستحباب ، وتنزيل الاختلاف على اختلاف المراتب ، أو حملها على التقيّة ، إذ لا يكاد يوجد في أخبار النزح على كثرتها رواية مشتملة على عدّة أحكام سليمة عن المعارض أو عن مخالفة الإجماع . ولكنك خبير بأنّ مثل هذه الأمور إنّما يحسن ذكره في مقام التكلَّم في مفاد الأخبار وترجيح بعضها على بعض ، لا في مقام تعداد الأدلَّة ، فاتّضح لك أنّ المعتمد في المقام إنّما هو الأخبار الخاصة ، وأمّا ما عداها من الوجوه فلا يصلح إلَّا للتأييد . وأمّا الأخبار التي يستدلّ بها للطهارة فمنها : صحيحة ابن بزيع ، الواردة بطرق عديدة عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ففي بعضها قال عليه السّلام : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلَّا أن يتغيّر » ( 1 ) . وفي بعضها قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلَّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنّ له مادّة » ( 2 ) . وفي بعضها قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السّلام ، فقال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلَّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 5 / 2 ، التهذيب 1 : 409 / 1287 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 33 / 87 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .
مصباح الفقيه — صفحة 157 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي