ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها ؟ قال : « لا بأس » ( 1 ) . ونظيرها ما رواه عمّار ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة ، فقال : « لا بأس إذا كان فيها ماء كثير » ( 2 ) فإنّ الكثرة العرفية غير معتبرة في الماء إجماعا ، فهي للتحفّظ عن التغيّر ، ولم تثبت الحقيقة الشرعية في لفظ الكثير حتى تكون الرواية دليلا للقول باعتبار الكرّية في البئر . وما أجيب به من حمل العذرة على عذرة غير الإنسان أو أنّ وصول الزنبيل إلى الماء لا يستلزم وصول العذرة ، أو أنّ المراد نفي البأس بعد النزح المقدّر ، ففيه ما لا يخفى . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلَّا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر » ( 3 ) . ومنها : صحيحته الأخرى عن الصادق عليه السّلام أيضا في الفأرة تقع في
مصباح الفقيه — صفحة 159
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٩
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 246 / 709 ، الإستبصار 1 : 42 / 118 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .
( 2 ) التهذيب 1 : 416 / 1312 ، الإستبصار 1 : 42 / 117 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 15 .
( 3 ) التهذيب 1 : 232 / 670 ، الإستبصار 1 : 30 / 80 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 .