وفي لزوم التزامه به تأمّل . وعن الجعفي : التفصيل بين ما إذا كان الماء ذراعين في الأبعاد الثلاثة فلا ينجس ، أو لم يكن فينجس ( 1 ) . ولعلّ مرجعه إلى التفصيل السابق ، وخلافه في مقدار الكرّ لا في أصل التفصيل ، واللَّه العالم . احتجّ المتأخّرون للقول بالطهارة : بوجوه من الأدلَّة عمدتها : الأخبار الصحاح التي يتعذّر ارتكاب التأويل فيها ، فلا بدّ إمّا من طرحها أو الأخذ بمفادها ، وارتكاب التأويل في ما ينافيها بظاهره ، كما سيتّضح لك تفصيله إن شاء اللَّه . وأمّا سائر الوجوه فقلَّما تسلم عن الخدشات ، والأولى نقلها كي يراها المتأمّل فيها ما فيها . منها : استصحاب الطهارة وقاعدتها في كلّ شيء وفي خصوص الماء . وفيه : أنّ الأصل إنّما يصار إليه بعد المناقشة في أدلَّة الطرفين عمومها وخصوصها ، فلا يحسن ذكره في عداد الأدلَّة . ومنها : عموم الآيات الدالَّة على طهورية الماء المنزل من السماء ، بضميمة ما دلّ على أنّ مياه الأرض من السماء . وفيه - بعد الإغماض عن قصور دلالتها ، ومنع تسليم كون الطهورية
مصباح الفقيه — صفحة 154
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٤
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 9 .