ولم يظهر مستنده . ومنها : ما عن ابن طاوس - رحمه اللَّه - من العمل بكلّ ما روي ( 1 ) . وفيه بعد تسليم إمكانه ، أنّه طرح لكلّ ما روي لا عمل بكلَّها ، ووجهه ظاهر . بقي في المقام إشكال ، وهو : أنّ الوزن على ما اعتبروه لا يبلغ المساحة المذكورة غالبا ، خصوصا بالنظر إلى أشبار السابقين ، التي يغلب على الظنّ أطوليّتها نوعا بالنسبة إلى أشبار أهل هذه الأعصار ، فكيف التوفيق بين التحديدين ، مع أنّ التحديد بالأقلّ والأكثر في موضوع واحد غير معقول ! ؟ هذا ، مع أنّ الأشبار في حدّ ذاتها لا انضباط لها حتى في المتعارف منها فكيف يمكن أن تجعل حدّا لموضوع واقعي ! ؟ وحلّ الإشكال يتوقّف على رسم مقدّمة ، وهي : أنّه لا إشكال في جعل كلّ من الوزن والمساحة حدّا لمعرفة شيء واحد لو كانا متساويين في الصدق ، وكذا لا إشكال في جعل مجموعهما حدّا لو كان بينهما عموم من وجه ، فيكون المدار على اجتماع الأمرين ، كما أنّه لا إشكال في جعل كلّ منهما في هذه الصورة منفردا ، فيكون التحديد بكلّ منهما مشروطا بعدم الآخر ، فيؤول الأمر إلى كفاية كلّ من الوزن والمساحة في إحراز ذلك الشيء .
مصباح الفقيه — صفحة 148
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٨
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 8 .