تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

فتستصحب نجاسته . وفيه : أنّه إن أريد اشتراط العلوّ مع الامتزاج ، فقد عرفت أنّ طهارة الماء النجس على تقدير امتزاجه بالماء العاصم ممّا لا خلاف فيه ظاهرا ، بل لا يبعد دعوى كونها في بعض صور الامتزاج - كطهارة الكثير والجاري المتغيّر بعضه إذا امتزج بما عداه ، أو القليل المتنجّس الملقى في الكرّ والجاري - من الضروريّات . وإن أريد اشتراطه على تقدير الاتّصال وعدم حصول الامتزاج ، فيكون الشرط في الطهارة أحد الأمرين : إمّا حصول الامتزاج أو علوّ المطهّر ، كما يظهر من بعضهم ( 1 ) ، فيتوجّه عليه : أنّه لا إجماع على الطهارة ما لم يمتزج ، عاليا كان المطهّر أم سافلا ، كيف وقد استظهر شيخنا المرتضى رحمه اللَّه ( 2 ) اعتبار الامتزاج من أكثر من تعرّض لهذه المسألة ، كالشيخ في الخلاف ( 3 ) والمصنّف في المعتبر ( 4 ) والعلَّامة في التذكرة ( 5 ) ، والشهيد في الذكرى ( 6 ) . ودعوى : اختصاص اعتبار الامتزاج عند مشترطيه في غير صورة علوّ المطهّر نظرا إلى إطلاق قولهم : إنّ الماء المتنجّس يطهر بإلقاء كرّ عليه

هامش
( 1 ) راجع : روض الجنان : 134 .
( 2 ) كتاب الطهارة : 13 .
( 3 ) الخلاف 1 : 194 ، المسألة 149 .
( 4 ) المعتبر 1 : 51 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 23 .
( 6 ) ذكري الشيعة : 9 .