تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

دفعة ، غير مسموعة ، لقوّة احتمال جرى الإطلاق مجرى الغالب من حصول الامتزاج إذا كان الماء المتنجّس قليلا ، وأمّا إذا كان كثيرا فاشتراط كون المطهّر مزيلا لتغيّره يغني عن التصريح باعتبار الامتزاج . وفرض كونه كثيرا وقد أزيل تغيّره قبل إلقاء الكرّ عليه فرض نادر ليس إطلاق كلامهم مسوقا لبيان حكمه على الإطلاق . فالإنصاف أنّه لا وجه لاعتبار علوّ المطهّر أصلا ، سواء اعتبرنا الامتزاج أم قلنا بكفاية الاتّصال ، واللَّه العالم . ثمّ إن المصنّف - كغيره - قيّد إلقاء الكرّ بكونه دفعة ، فإن عنوا بها التحرّز عمّا لو ألقي عليه مقدار الكرّ دفعات ، كما يؤيّده مقابلتها بقول من يقول بكفاية إتمامه كرّا ، فوجه اعتبارها ظاهر إلَّا أنّ ذكر الدفعة بهذا المعنى بعد فرض كون ما ألقي عليه كرّا مستدرك . وإن أرادوا بها ما يقابل التدريج ، ففي اعتبارها تأمّل . قال كاشف اللثام في شرح القواعد بعد قول العلَّامة رحمه اللَّه : « أمّا القليل فإنّما يطهر بإلقاء كرّ دفعة عليه » : أو إلقائه في الكرّ وبالجملة باتّصاله واتّحاده به دفعة لا دفعتين أو دفعات بأن يلقى عليه مرّة نصف كرّ ثم نصف آخر ، أو يلقى في نصف كرّ ويلقى عليه نصف آخر ، أو يلقى عليه نصفا كرّ ولو دفعة ، فلا يطهر بشيء من ذلك ، وأمّا الدفعة بالمعنى الذي اعتبره جمع من المتأخّرين فلا دليل عليها ( 1 ) . انتهى .

هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 33 .