مواضع سقوط الأرش والرد
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يسقط الرد والأرش معا بأمور : أحدها العلم بالعيب قبل
العقد بلا خلاف .
أقول : ذكروا لسقوط خيار العيب موارد :
1 - علم المشتري بالعيب
حينئذ لا يثبت خيار العيب للمشتري ، لأن أخبار خيار العيب ناظرة
إلى صورة جهل المشتري بالعيب ، فلا يشمل صورة علم المشتري
بالعيب .
بل استدل على ذلك في الجواهر ( 1 ) بصحيحة زرارة المتقدمة : أيما
رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يبين ( 2 ) ، وقد تنظر فيه
المصنف ، ولكن لم يبين وجه النظر فيه .
والذي يمكن أن يكون وجها له أمور ثلاثة :
1 - أن المراد من الرواية هو أنه إذا اشترى أحد شيئا وبه عيب أو عوار
ولم ينبه فله الخيار على ما هو مقتضى المفهوم ، سواء كان المشتري عالما
بالعيب أو لم يكن عالما به ، فالموضوع لسقوط الخيار هو تنبيه البايع
المشتري لا علم المشتري بالعيب ، فإذا كان المشتري عالما لكونه من
أهل الخبرة ولكن لم ينبه به المشتري يثبت له خيار العيب كما هو واضح .
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 238 .
2 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه
ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه
البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي
5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة .