من الماء في جواب السائل عن أنه أي مقدار لا ينجسه من الماء ( 1 ) ، فإنه قد
ورد في مقام التحديد ، فلا شبهة في كون مفهومه حجة ، وكذا قوله ( عليه السلام )
في جواب السائل : كم يقصر الصلاة من السفر ، قال ( عليه السلام ) : بريد في
بريد ( 2 ) ، فإن القرينة قائمة على كون كلامه في مقام التحديد ، فلا بد وأن
يكون له مفهوم وإن كان المفهوم مفهوم لقب .
والحاصل أن أي مفهوم لم يكن حجة في نفسه فهو حجة إذا قامت
القرائن عليه كما هو واضح ، ففي المقام أن مفهوم القيد وإن لم يكن حجة
في نفسه ولكن القرينة قائمة على حجيته ، وهو كون الإمام ( عليه السلام ) في مقام
ضبط مورد الخيار مقدمة لسقوطه باحداث الحدث ، وأنه ( عليه السلام ) في مقام
تحديد ذلك كما هو واضح ، فعلى هذا أيضا فكلام صاحب الجواهر
متين .
لو اشترط العالم بالعيب ثبوت الخيار له
ثم إنه إذا اشترط العالم بالعيب الذي سقط خيار العيب في حقه ثبوت
الخيار له ، أي خيار العيب بالاشتراط ، فهل يصح ذلك أم لا ؟
فنقول : إن كان غرض المشترط هو ثبوت الخيار له فقط فلا محذور فيه
أصلا ، حيث إنه خيار ثابت بالشرط كسائر الخيارات الثابتة بالاشتراط ،
هامش
1 - عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء الذي لا ينجسه شئ ،
فقال : كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ( الكافي 3 : 3 ، التهذيب 1 : 41 ،
عنهما الوسائل 1 : 159 ) ، ضعيفة .
2 - عن سماعة قال : سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم ،
وذلك بريدان ، وهما ثمانية فراسخ - الحديث ( التهذيب 3 : 207 ، الإستبصار 1 : 222 ، عنهما
الوسائل 8 : 453 ) ، موثقة .