2 - إذا كان ثمن المعيوب مساويا مع الصحيح
ما إذا كان ثمن المعيوب مساويا مع الصحيح بحيث لا ينقص من قيمته
لأجل عيبه شئ ، وذلك كالعبد الخصي ، فإنه لأجل بعض الأغراض
كالربط بين الزوج والزوجة لبعض الحوائج يرغب به كثير من الناس
ويكون قيمة ذلك لأجل هذا مساويا من العبد الغير الخصي ، وإن كان في
غير الخصي أيضا بعض المنافع التي لا تكون في الخصي ، كأخذ نسله
ليكون عبد أيضا .
وفي الحقيقة أن الخصاء عيب ولكن لا يوجب الأرش فإن الأرش هو
تفاوت القيمة ما بين الصحيح والمعيب ، والمفروض أنهما على حد
سواء في القيمة ولا تفاوت بينهما .
ولكن الذي ينبغي أن يقال إن الخصاء في العبد مع كونه مرغوبا بين
الناس ليس بعيب ، بل ربما يكون وصف الكمال إذا كان موجبا لزيادة
القيمة ، فإن العيب ليس هو كل نقص في المبيع حتى ما لا يوجب نقص
القيمة ، بل النقص الذي يوجب قلة المالية والثمن ، ولو كان مجرد
النقص عيبا سواء أوجب نقص القيمة أم لا لكان الختان وثقب الأناف
والأذان أيضا من العيوب ، ولم يفتوه به أحد من الطلبة فضلا عن الفقيه ،
وإذن فلا مجال لتوهم انتفاء الأرش في المورد الثاني أيضا .
ثم إنه قد فصل العلامة هنا تفصيلا لم نعرف وجهه ، وهو أن الأرش إن
كان من جنس المبيع في الربويات فلا محذور فيه وإلا ففيه محذور .
وفيه أن الربا يتحقق بمطلق الزيادة ولو كان شرطا ، وإذا كان أخذ
الأرش موجبا للربا فلا يفرق فيه بينما كان من جنس المبيع أو من غير
جنسه .