لا أنه إن جاء عادل ، ومن الواضح أن القضية حينئذ سالبة بانتفاء
الموضوع ، فلا يكون له مفهوم .
وفيه أنه إن كان نظر المصنف إلى هذا الوجه فيرد عليه :
أولا : إن القضية الشرطية وإن لم يكن لها مفهوم إذا سيقت لبيان
الموضوع ، ولكن إذا كان معها قيد آخر ثبت لها مفهوم بالنسبة إلى ذلك
القيد ، وقد ذكرناه في محله .
مثلا إذا قال المولى : إذا ركب الأمير فخذ ركابه ، بلا تقيد بقيد
فلا مفهوم لها ، وأما إذا قال : إذا ركب الأمير فكان يوم الجمعة فخذ ركابه ،
فإنها بالنسبة إلى القيد الأول لا مفهوم لها ، وأما بالنسبة إلى القيد الثاني
فلها مفهوم ، وهو أنه إذا ركب في غير يوم الجمعة فلا تأخذ ركابه .
وفي المقام أيضا كذلك ، حيث إن القضية لا مفهوم لها بالنسبة إلى
قوله ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا ، ليس لها مفهوم ، ولكن بالنسبة إلى
القيود التي ذكرت بعدها فلها مفهوم ، ومنها قوله ( عليه السلام ) : ولم ينبه ، كما هو
واضح ، فما ذكره صاحب الجواهر من الاستدلال بالصحيحة متين جدا .
وثانيا : لو كان وجه النظر للمصنف هو هذا فلما ذا استدل بها على
سقوط الرد والأرش بالتبري بعد أسطر ، فهل هذا إلا المناقضة ،
فلا ينبغي ذلك من المصنف بهذا القريب .
وأما إذا كان غرض صاحب الجواهر من الاستدلال بالصحيحة هو
مفهوم القيد فلا شبهة أنه ليس بحجة ، وفيه :
أولا : أنه أيضا تناقض ، لما سيأتي منه من الاستدلال بها على سقوط
الخيار مع التبري عن العيب .
وثانيا : إن مفهوم الوصف ليس بحجة إذا كان ذلك ملحوظا بنفسه ،
وأما مع احتفافه بقرائن أخر فلا شبهة في حجيته ، كما قلنا به في قوله : كر
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 89
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٨٩