في تحقق القبض هنا من ناحية الاستناد إلى رواية عقبة ( 1 ) الدالة على تحققه
بمطلق التخلية بقرينة الاخراج من البيت ، أو النبوي : كل مبيع تلف قبل
القبض فهو من مال بايعه ( 2 ) ، الظاهر في تحقق الفعل من المشتري لا يرتبط
بحقيقة القبض ، ويمكن أن الغرض من الروايتين واحدا .
وكذلك وقع الكلام في أن اقباض الغاصب مال المغصوب بأي شئ
يحصل ، بمعنى أنه بماذا تفرغ ذمته ، وهذا أيضا ليس مربوطا بحقيقة
القبض وماهيته ، فإن اقباض كل شئ بحسبه كما عرفت ، وبحسب
اختلاف المغصوب يختلف الحكم بفراغ ذمته أيضا ، ولعل هذا هو
المقصود من النبوي : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 3 ) .
نعم إذا كان المراد من الأداء الأداء الخارجي فيعتبر فراغ من ذمة
الغاصب الأداء لا مجرد التخلية بين المال وصاحبه ، ولكن في
المنقولات لا في غيرها .
هامش
1 - عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير
أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟
قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه
من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ( الكافي 5 : 171 ، التهذيب 7 : 21 ، و 230 ، عنهم
الوسائل 18 : 23 ) ، ضعيفة .
2 - عوالي اللئالي 3 : 212 ، عنه المستدرك 13 : 303 .
3 - رواه الحسن البصري ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، راجع سنن البيهقي
6 : 90 ، كتاب العارية ، وكنز العمال 5 : 257 .
أما الحسن البصري فمضافا إلى انكار جماعة منهم سماعة من سمرة أنه من المنحرفين عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وله كلمة جافة في حقه لا تصدر إلا ممن عانده وناواه .
أما سمرة هو الذي انحرف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان أيام مسير الحسين ( عليه السلام ) إلى
الكوفة على شرطة ابن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين ( عليه السلام ) وقتاله ، وقد
مر في الجزء الثاني تفصيلا ، فراجع .