تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
الظاهر أن هذه مسألة أخرى غير المسألة المتقدمة ، والظاهر أن ما ذكره الأردبيلي متين هنا ، بداهة أنه لم يثبت بناء من العقلاء في المعاملات على وجوب التسليم فورا لعدم تعلق الغرض العقلاء بذلك حتى يجئ ذلك تحت الشرط الضمني ، بل بناؤهم إنما يثبت على اشتراط أصل تسليم كل من العوض والمعوض لتسليم الآخر ، وعليه فيكون المبادرة لكل منهما واجبة كما هو واضح . ودعوى أن المبادرة واجبة على البايع لقبح أن يطلب تبادر من المشتري بتسلم الثمن بخلاف العكس دعوى فاسد ، بل الوجوب من كلا الطرفين . ثم إنه إذا كان البيع من ناحية مؤجلا ، أما الثمن كما في بيع النسيئة ، أو المثمن كما في بيع السلم ، ولم يسلم البايع إلى أن حل الأجل ، فهل يجب على المشتري التسليم بعد حلول الأجل أم لا ، وهل يجب على البايع ذلك أم لا ؟ أما المشتري فقد ظهر حكمه من المسألة السابقة ، حيث إن الشرط الضمني بحسب بناء العقلاء إنما هو على وجوب التسلم مشروطا ، وقد أخرج المشتري مقدارا من الزمان عن تحت هذا الاشتراط بالتصريح ، أي يشرط عدمه على خلاف بناء العقلاء ، فبقي الباقي تحت الشرط الضمني . وأما البايع فقد يقال إنه يجب عليه التسليم ، سواء سلم المشتري أم امتنع عن ذلك ، فإنه أي غير مؤجل قد التزم بالتسليم بحسب الشرط الضمني وإن لم يسلم الآخر من ناحية مؤجل ، ولكنه أيضا واضح الدفع ، فإنه إنما التزم بالتأجيل برهة من الزمان لا مطلقا ، فإذا خرج هذا الزمان الخاص فيكون حاله حال المشتري ، وحال كلاهما ما ذكرناه في المسألة