تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

القول في القبض

قوله ( رحمه الله ) : وهو لغة الأخذ مطلقا - الخ . أقول : اختلفت الأقوال في معنى القبض على ما ذكره المصنف في المتن ، ولكن الظاهر أن القبض بمعنى واحد ، فيكون بهذا العنوان شاملا لجميع الموارد ، وهو ما يكون به ضمان الغاصب ، وهذا المعنى الواحد عبارة عن الاستعلاء على المال بحيث يكون اختياره تحت يده أو يد من يؤول إليه أمر المالك ، وهذا المعنى هو الذي يحكم به العرف ويوافقه اللغة العربية ، بل كل لغة ، وليس له حقيقة شرعية أو متشرعية حتى تكون متبعة . وعلى هذا المعنى فيختلف القبض بحسب اختلاف الموارد ، فإنه في مثل الدار عبارة عن التخلية بين المالك وبينها ، فإن استعلاء المالك يحصل بذلك ، وفي مثل الجواهر هو القبض بالكف ، وفي مثل الحيوان هو الأخذ باللجام أو السوق أو نحوهما . وكيف كان فالقبض له معنى عرفي واضح ، ليس فيه اختلاف أصلا ، وإنما الاختلاف في مصاديقه وأفراده كما هو واضح . نعم ربما يعبر عما قبضه بالتخلية بالاقباض مسامحة ، ولا يلزم من ذلك أن يكون المراد منه هو القبض بالكف ، كما يقال في تسليم الثمن أو المثمن إلى كل من المتبايعين بالاقباض ، ويقال إنه يجب الاقباض ، ولكن هذا تعبير مسامحي ، والمراد هو اقباضه بما يناسبه ، واختلاف الحكم