في مكانه بل بعد أشهر ، فإن هذا في البيع الثاني دون الأول ، والإمام ( عليه السلام )
أيضا حكم بجواز البيع الثاني إن كان البيع الأول متحققا بحيث كان
المشتري بعده له أن يبيع وله أن لا يبيع ، ومن البديهي أن مورد البحث
كان هو البيع الأول كما هو ظاهر كلام المشهور بل صريح كلام بعضهم .
وإذن فالروايتان أجنبيتان عن مورد المسألة ، وتدلان على بطلان البيع
الثاني .
ولكن الذي يسهل الخطب أنهما ضعيفتان السند ، أما الأولى فلحسين
ابن المنذر ، وأما الثاني فلعبد الله بن الحسن ، فلا تصلحان للمانعية عن
صحة البيع الثاني أيضا ، وعليه فمقتضى القاعدة المتصيدة من العمومات
الدالة على صحة المعاملات هو صحة البيع الثاني أيضا كما هو واضح .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 631
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٣١