تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
بتوهم أن البيع متوقف على صحة الشرط وصحة الشرط متوقف على صحة البيع . وكيف كان فأصل صحة البيع الأول غير متوقفة على شئ بل هو يفيد الملكية سواء عمال المشروط عليه بالشرط أم لا غاية الأمر أنه مع التخلف وعدم العمل بالشرط تثبت الخيار للمشروط له وهذا جار في جميع الشروط كما هو واضح . وأما ما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) من أنه لا قصد للبايع إلى البيع مع هذا الشرط فقد عرفت جوابه ، وأنه قصد النقل بهذا البيع واشتراط هذا الشرط لا ينافيه ، أي لا ينافي قصده هذا كما هو واضح . ثم إنه قد استدل صاحب الحدائق وبعض آخر على فساد البيع الذي وقع فيه هذا الشرط برواية الحسين بن المنذر الدالة على فساد البيع بهذا الشرط ( 1 ) ، وبرواية علي بن جعفر المروية في قرب الإسناد ( 2 ) . ولكن الظاهر من الرواية كما ذكره المصنف هو بطلان البيع الثاني ، ويدلنا على ذلك اختلاف أهل المسجد فيه وحكمهم بأنه لا يجوز البيع
هامش
1 - عن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل فيطلب العينة فاشترى له المتاع مرابحة ثم أبيعه ، ثم أشتريه منه مكاني ، قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، فقلت : إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، قال : إن هذا تقديم وتأخير فلا بأس ( الكافي 5 : 202 ، التهذيب 7 : 51 ، عنهما الوسائل 18 : 41 ) ، ضعيفة . 2 - عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ، ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ( قرب الإسناد : 114 ، عنه الوسائل 18 : 42 ، ضعيفة . رواه علي بن جعفر ( عليه السلام ) في كتابه ( مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 127 ) ، وطريق الشيخ إلى كتابه صحيح في الفهرست .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 630 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني