تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
كما هو المتعارف كثيرا ، أو يشترط كون السكنى له إلى سنة ويشترط أن يرهن عنده . ودعوى المصنف أن النقض بالرهن غير وارد لأنه من توابع البيع ومصالحه فيجوز اشتراطها نظير نقد الثمن أو عدم تأخيره عن وقت دعوى لا نفهمها ، إذ الاشكال ليس من ناحية جعل مال الغير وثيقة ، فإنه كثير فإنه ربما يستعير مال شخص آخر ويجعله وثيقة عند شخص ويأخذ منه الدراهم ، بل الاشكال من ناحية أن مال شخص لا يمكن أن يجعل عنده رهنا ، وأنه إذ لا يعقل أن يجعل مقدار من مال شخص ثم يجعل رهنا عنده ، فحيث كان هذا غير معقول فلا بد وأن لا يكون الاشتراط ممكنا في البيع أيضا على توجيه المصنف لكلام العلامة . وأوضح من النقضين المذكورين أن يبيع أحد ماله واشترط أن يقفه عليه ، مع أن وقف الانسان ماله لنفسه غير معقول . والظاهر أن العلامة لم يلتزم بعدم الجواز في شئ مما ذكر ، فالأمر يدور بين أن يلتزم بعدم صحة الشرط في الموارد المذكورة أيضا ، وهو بعيد ، أو لا يلتزم بعدم الصحة في اشتراط أن يبيع المشتري المبيع من البايع ثانيا ، فحيث لا يمكن الالتزام بالأول فلا بد من عدم الالتزام بذلك في الثاني أيضا . وأما أن الشرط غير مقدور قبل البيع فكيف يمكن اشتراطه فيه فواضح الاندفاع ، لأنه لا يعتبر في الشروط أن يكون مقدورا قبل العقد ، بل يكفي في مقدوريته كونه مقدورا بالعقد أيضا كما في المقام ، وتقدم نظيره سابقا في حصول جواز التصرف بنفس البيع كما هو واضح . وأعجب من كلام العلامة ما استدل به الشهيد ( 1 ) على بطلان البيع الأول
هامش
1 - الدروس 3 : 216 .