كما هو المتعارف كثيرا ، أو يشترط كون السكنى له إلى سنة ويشترط أن
يرهن عنده .
ودعوى المصنف أن النقض بالرهن غير وارد لأنه من توابع البيع
ومصالحه فيجوز اشتراطها نظير نقد الثمن أو عدم تأخيره عن وقت
دعوى لا نفهمها ، إذ الاشكال ليس من ناحية جعل مال الغير وثيقة ، فإنه
كثير فإنه ربما يستعير مال شخص آخر ويجعله وثيقة عند شخص
ويأخذ منه الدراهم ، بل الاشكال من ناحية أن مال شخص لا يمكن أن
يجعل عنده رهنا ، وأنه إذ لا يعقل أن يجعل مقدار من مال شخص ثم
يجعل رهنا عنده ، فحيث كان هذا غير معقول فلا بد وأن لا يكون
الاشتراط ممكنا في البيع أيضا على توجيه المصنف لكلام العلامة .
وأوضح من النقضين المذكورين أن يبيع أحد ماله واشترط أن يقفه
عليه ، مع أن وقف الانسان ماله لنفسه غير معقول .
والظاهر أن العلامة لم يلتزم بعدم الجواز في شئ مما ذكر ، فالأمر
يدور بين أن يلتزم بعدم صحة الشرط في الموارد المذكورة أيضا ، وهو
بعيد ، أو لا يلتزم بعدم الصحة في اشتراط أن يبيع المشتري المبيع من
البايع ثانيا ، فحيث لا يمكن الالتزام بالأول فلا بد من عدم الالتزام بذلك
في الثاني أيضا .
وأما أن الشرط غير مقدور قبل البيع فكيف يمكن اشتراطه فيه فواضح
الاندفاع ، لأنه لا يعتبر في الشروط أن يكون مقدورا قبل العقد ، بل يكفي
في مقدوريته كونه مقدورا بالعقد أيضا كما في المقام ، وتقدم نظيره سابقا
في حصول جواز التصرف بنفس البيع كما هو واضح .
وأعجب من كلام العلامة ما استدل به الشهيد ( 1 ) على بطلان البيع الأول
هامش
1 - الدروس 3 : 216 .