تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
صحتها فتدل على المقصود من هذه الجهة ، ولكن لا دلالة فيها على خصوص مذهب الشيخ ، وهو عدم جواز البيع بثمن ناقص من الثمن الذي اشتراه المشتري به من البايع . كما لا دلالة على ذلك في الرواية الأولى أيضا على تقدير شمولها المبيع الأول باطلاقها . والوجه في ذلك أنه لا شبهة في أن هذه الرواية صريحة في كون البيع مؤجلا كما أنها صريحة في كون المبيع ثانيا عين المبيع أولا ، وإن دلت هذه الرواية على الجهة الثالثة أيضا ، وهي أن يكون الثمن في البيع الثاني أقل من الثمن في البيع الأول ، فتكون هذه الرواية أخص من العمومات الدالة على صحة هذا النحو من البيع ، وأيضا تكون أخص من الروايتين المتقدمتين ، فبمقتضى الجمع العرفي كون هذه مخصصة لها ، ، إذ ليس في المقام ما يعارض هذه الرواية بل العمومات والروايتين المتقدمتين كلها أعم من هذه الرواية . ولكن الظاهر أن رواية عبد الصمد مع الغض عن سندها والحكم باعتبارها من حيث السند فلا دلالة لها على المقصود ، فإنها إما مجملة أو خارجة عن المقام جدا . والوجه في ذلك أن الراوي حيث سأل الإمام ( عليه السلام ) عن جواز شراء الطعام ثانيا الذي باعه من شخص مؤجلا وقد حل الأجل حيث يقول المشتري : ليس عندي دراهم خذ طعامك فقد تغير سعره ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : خذ طعامك بسعر يومه الذي تطلب منه الثمن ، ثم كرر السائل السؤال ، فقال : هو طعامي ، فأجاب الإمام ( عليه السلام ) أنه لا يجوز أن تشتري منه بل لا بد وأن يبيع لشخص آخر فيعطيك ثمنه ثم ندم السائل عن سؤاله ثانيا حيث قال : أرغم الله أنفي - الخ .