تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
مضيق بما إذا كان الشرط أياما معدودة بحيث يكون محدودا من الأخير ، فالحكم ثابت على هذا الموضوع المضيق . ولا شبهة أن الشرط أياما معدودة ومحدودا من الآخر لا يكون إلا في خيار الحيوان الذي إلى ثلاثة أيام ، وفي خيار الشرط فإنه أيضا يكون أياما بحسب الجعل ومحدودا من الآخر ، وأما في غيرهما وإن كان يمكن أن يكون أياما ولكنه لا يكون محدودا من الآخر ليكون أياما معدودة ، فإن الشرط في غيرهما قد يكون قليلا وقد يكون كثيرا ، كما إذا كان المتبايعين محبوسين في مكان فإن خيار المجلس يبقى مدة ، وقد يكون قليلا كما إذا تفرقا بعد دقيقة ، وكذا خيار العيب والرؤية والغبن . هذا إذا قلنا بأن الخيار في موارد خيار الغبن والرؤية والعيب إنما ثبت من الأول ، حيث إنه يمكن أن يكون قليلا ويمكن أن يكون كثيرا ، إلا أنه غير محدود بحد ، وليس ذلك مثل خيار الحيوان ليكون ثلاثة أيام دائما ومحدودا ، ولا مثل خيار الشرط ليكون أياما عديدة أيضا ومحدودا ، ومن هنا يعلم أنه لا تشمل الرواية لغرض قبول خيار الشرط لازما مدة العمر لعدم كونه محدودا . وأما إذا قلنا بأن الخيار في أمثال ذلك أنما ثبت من زمان ظهور العيب فقط ، فشمول الرواية لها أشكل ، حتى مع القول بعدم اختصاص الحكم بخياري الحيوان والشرط . بداهة أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري ، أن الحكم مختص بمورد لم يتصف العقد باللزوم بعد ، بحيث يكون لازما ويكون المبيع للمشتري ملكية مستقرة بعد زوال زمن الخيار ، وأما إذا كان العقد لازما في زمان ويكون الخيار طارئ عليه بعد اللزوم بحيث يكون الخيار خيارا منفصلا ، فلا شبهة في عدم شمول الرواية لهذه