مضيق بما إذا كان الشرط أياما معدودة بحيث يكون محدودا من الأخير ،
فالحكم ثابت على هذا الموضوع المضيق .
ولا شبهة أن الشرط أياما معدودة ومحدودا من الآخر لا يكون إلا في
خيار الحيوان الذي إلى ثلاثة أيام ، وفي خيار الشرط فإنه أيضا يكون
أياما بحسب الجعل ومحدودا من الآخر ، وأما في غيرهما وإن كان
يمكن أن يكون أياما ولكنه لا يكون محدودا من الآخر ليكون أياما
معدودة ، فإن الشرط في غيرهما قد يكون قليلا وقد يكون كثيرا ، كما إذا
كان المتبايعين محبوسين في مكان فإن خيار المجلس يبقى مدة ، وقد
يكون قليلا كما إذا تفرقا بعد دقيقة ، وكذا خيار العيب والرؤية والغبن .
هذا إذا قلنا بأن الخيار في موارد خيار الغبن والرؤية والعيب إنما ثبت
من الأول ، حيث إنه يمكن أن يكون قليلا ويمكن أن يكون كثيرا ، إلا أنه
غير محدود بحد ، وليس ذلك مثل خيار الحيوان ليكون ثلاثة أيام دائما
ومحدودا ، ولا مثل خيار الشرط ليكون أياما عديدة أيضا ومحدودا ،
ومن هنا يعلم أنه لا تشمل الرواية لغرض قبول خيار الشرط لازما مدة
العمر لعدم كونه محدودا .
وأما إذا قلنا بأن الخيار في أمثال ذلك أنما ثبت من زمان ظهور العيب
فقط ، فشمول الرواية لها أشكل ، حتى مع القول بعدم اختصاص الحكم
بخياري الحيوان والشرط .
بداهة أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع
للمشتري ، أن الحكم مختص بمورد لم يتصف العقد باللزوم بعد ، بحيث
يكون لازما ويكون المبيع للمشتري ملكية مستقرة بعد زوال زمن الخيار ،
وأما إذا كان العقد لازما في زمان ويكون الخيار طارئ عليه بعد اللزوم
بحيث يكون الخيار خيارا منفصلا ، فلا شبهة في عدم شمول الرواية لهذه
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 547
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٤٧