تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
ورابعا : أن المقام من صغريات المسألة المتقدمة في محلها ، من دوران الأمر بين العمل بالعام أو استصحاب حكم المخصص ، وقد قلنا إنه يتمسك بالعموم ، فإن مقتضى العمومات هو حصول المبادلة بين المالين وصيرورة كل منهما ملكا للآخر بحيث يكون تلف كل من مالكه الفعلي ، وقد خرج من ذلك العموم زمان قبل القبض فيبقى الباقي تحت العام ، كما هو مقتضى العمل بالعمومات بحسب الأزمان كما هو واضح ، وقد تقدم ذلك مفصلا في بعض المباحث السابقة . وخامسا : إن الدليل أخص من المدعى ، فإنه قد لا يكون ضمان على البايع من أول الأمر حتى قبل القبض لكي يستصحب ذلك الضمان بعد القبض في زمن الخيار إلى أن ينقض ذلك ، كما إذا كان المبيع عند المشتري قبل البيع ، وحينئذ فلا ضمان للبايع حتى يستصحب ذلك إلى زمان لزوم العقد كما هو واضح . وعلى الجملة فلا يمكن اثبات كون التلف في زمن الخيار على من لا خيار له بمثل هذه الوجوه ، وإذن فلا بد من ملاحظة دليل أصل الحكم ، أعني الرواية الواردة في المقام ليلاحظ أنه هل تشمل هذه الرواية لغير خياري الشرط والحيوان أم لا . فإن قلنا بأن المراد من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان : حتى ينقضي شرطه أو الشرط باللام خاليا عن الضمير ، وكذا المراد من قوله ( عليه السلام ) : فإن كان بينهما شرط أيام معدودة ، إن كان المراد من كلمة الشرط في هذه الرواية الطبيعة المطلقة الشاملة لكل شرط ، سواء كان في الحيوان أو في غيره ، وسواء كان مجعولا للمتعاقدين وثابتا باشتراطهما أم لا كخيار المجلس وغيره ، وكذلك خيار الرؤية والعيب والغبن ، فلا شبهة في صدق الشرط على جميع ذلك .