3 - هذا الحكم مختص بالمبيع أو يشمل الثمن أيضا ؟
في أن هذا الحكم مختص بالمبيع أو يشمل الثمن أيضا ، بأن تلف
الثمن في زمان خيار البايع ، وعليه فإذا تلف الثمن في بيع الخيار كان على
البايع دون المشتري .
وذلك من جهة أنا نعلم أن الضمان الثابت هنا عبارة عن ضمان واحد
ثابت من أول العقد إلى انقضاء زمان الخيار ، وهو عدم كون عهدة المبيع
على ذي الخيار وكون عهدته على غيره ، ومن الواضح أن الثابت من حين
العقد إلى زمان القبض ليس الضمان إلا انفساخ العقد بالتلف لا كون مثل
المبيع أو قيمته على البايع ، فيكون معناه بعد القبض أيضا كذلك ، فقد
حكم الإمام ( عليه السلام ) في هذه الروايات باستمرار ذلك الضمان الثابت قبل
القبض إلى بعد القبض أيضا .
وعليه فلا يكون هذه القاعدة مخصصة للضمان قبل القبض بل حاكمة
لها بمعنى توسعة دائرتها ، فلو كان ضمان المبيع على المشتري إذا تلف
قبل القبض مع كون الخيار للبايع فلازمه أن يلتزم بضمان المثل أو القيمة ،
ومن هنا ظهر عدم شمول القاعدة مورد خيار تأخير التسليم كما هو
واضح ، فافهم .
وقد عرفت أن ما دل على تسرية الحكم إلى غير خيار الحيوان
والشرط إنما هو بأحد وجوه ثلاثة : الاتفاق والاستصحاب والاستفادة
من الروايات ، وقد عرفت الجواب عن جميع ذلك ، وهل يمكن التمسك
بشئ من تلك الوجوه هنا لتسرية الحكم إلى الثمن أم لا ؟ والظاهر أنه
لا يصح .
أما دعوى الاتفاق فهي مجازفة لعدم تصريح أحد بذلك ممن يعتد