تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

3 - هذا الحكم مختص بالمبيع أو يشمل الثمن أيضا ؟

في أن هذا الحكم مختص بالمبيع أو يشمل الثمن أيضا ، بأن تلف الثمن في زمان خيار البايع ، وعليه فإذا تلف الثمن في بيع الخيار كان على البايع دون المشتري . وذلك من جهة أنا نعلم أن الضمان الثابت هنا عبارة عن ضمان واحد ثابت من أول العقد إلى انقضاء زمان الخيار ، وهو عدم كون عهدة المبيع على ذي الخيار وكون عهدته على غيره ، ومن الواضح أن الثابت من حين العقد إلى زمان القبض ليس الضمان إلا انفساخ العقد بالتلف لا كون مثل المبيع أو قيمته على البايع ، فيكون معناه بعد القبض أيضا كذلك ، فقد حكم الإمام ( عليه السلام ) في هذه الروايات باستمرار ذلك الضمان الثابت قبل القبض إلى بعد القبض أيضا . وعليه فلا يكون هذه القاعدة مخصصة للضمان قبل القبض بل حاكمة لها بمعنى توسعة دائرتها ، فلو كان ضمان المبيع على المشتري إذا تلف قبل القبض مع كون الخيار للبايع فلازمه أن يلتزم بضمان المثل أو القيمة ، ومن هنا ظهر عدم شمول القاعدة مورد خيار تأخير التسليم كما هو واضح ، فافهم . وقد عرفت أن ما دل على تسرية الحكم إلى غير خيار الحيوان والشرط إنما هو بأحد وجوه ثلاثة : الاتفاق والاستصحاب والاستفادة من الروايات ، وقد عرفت الجواب عن جميع ذلك ، وهل يمكن التمسك بشئ من تلك الوجوه هنا لتسرية الحكم إلى الثمن أم لا ؟ والظاهر أنه لا يصح . أما دعوى الاتفاق فهي مجازفة لعدم تصريح أحد بذلك ممن يعتد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 550 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني