تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الصورة أصلا ، لعدم صدق قوله ( عليه السلام ) : حتى يصير المبيع ملكا له ، كما هو واضح لا يخفى ، فافهم . لأن المبيع قد صار ملكا لازما له قبل ذلك ، وظاهر الرواية أنه لم يصر ذلك ملكا له كذلك ، بل إنما يكون كذلك بانقضاء زمن الخيار ، لما عرفت أن المراد من صيرورة المبيع ملكا له ليس هو كونه ملكا له حقيقة من ذلك الزمان ، بل المراد أن يكون ملكا له لازما وإلا كان ملكا له متزلزلا بنفس العقد . والحاصل أنك قد عرفت الكلام في الجهة الأولى ، وملخصه أنه لا شبهة في أن التلف في زمان خيار الحيوان والشرط من مال البايع للروايات الخاصة ، فتكون تلك الروايات موجبة لرفع اليد عن مقتضى القاعدة ، وهو كون تلف كل مال على مالكه ، وأما التعدي من خيار الحيوان والشرط إلى غيرهما فإنما هو من وجوه ، وهي الاتفاق والاستصحاب والاستفادة من الرواية ، وشئ من ذلك لم يتم دلالتها على المقصود ، ولا يمكن رفع اليد بها عن مقتضى القاعدة ، وهو كون تلف مال كل مالك على مالكه ، هذا هي الجهة الأولى .

2 - لو تلف المبيع في زمان خيار البايع هل يكون ذلك من المشتري ؟

أنك قد عرفت الكلام في كون التلف في زمان خيار المشتري من مال البايع ، وأن هذا الحكم مختص بخياري الحيوان والشرط ، وإنما الكلام في هذه الجهة في أنه إذا كان الخيار للبايع وتلف المبيع في زمان خياره فهل يكون ذلك من المشتري أم لا ؟ أقول : تارة يقع الكلام بعد قبض المشتري المبيع وأخرى قبله : أما الكلام في الأول ، فلا شبهة في كون التلف من المشتري لكونه