الصورة أصلا ، لعدم صدق قوله ( عليه السلام ) : حتى يصير المبيع ملكا له ، كما هو
واضح لا يخفى ، فافهم .
لأن المبيع قد صار ملكا لازما له قبل ذلك ، وظاهر الرواية أنه لم يصر
ذلك ملكا له كذلك ، بل إنما يكون كذلك بانقضاء زمن الخيار ، لما عرفت
أن المراد من صيرورة المبيع ملكا له ليس هو كونه ملكا له حقيقة من ذلك
الزمان ، بل المراد أن يكون ملكا له لازما وإلا كان ملكا له متزلزلا بنفس
العقد .
والحاصل أنك قد عرفت الكلام في الجهة الأولى ، وملخصه أنه
لا شبهة في أن التلف في زمان خيار الحيوان والشرط من مال البايع
للروايات الخاصة ، فتكون تلك الروايات موجبة لرفع اليد عن مقتضى
القاعدة ، وهو كون تلف كل مال على مالكه ، وأما التعدي من خيار
الحيوان والشرط إلى غيرهما فإنما هو من وجوه ، وهي الاتفاق
والاستصحاب والاستفادة من الرواية ، وشئ من ذلك لم يتم دلالتها على
المقصود ، ولا يمكن رفع اليد بها عن مقتضى القاعدة ، وهو كون تلف مال
كل مالك على مالكه ، هذا هي الجهة الأولى .
2 - لو تلف المبيع في زمان خيار البايع هل يكون ذلك من المشتري ؟
أنك قد عرفت الكلام في كون التلف في زمان خيار المشتري من مال
البايع ، وأن هذا الحكم مختص بخياري الحيوان والشرط ، وإنما الكلام
في هذه الجهة في أنه إذا كان الخيار للبايع وتلف المبيع في زمان خياره
فهل يكون ذلك من المشتري أم لا ؟
أقول : تارة يقع الكلام بعد قبض المشتري المبيع وأخرى قبله :
أما الكلام في الأول ، فلا شبهة في كون التلف من المشتري لكونه