تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وفيه أولا : أن وجود الاتفاق أعم من وجود الاجماع ، إذ يمكن أن يكون هنا اتفاق العلماء على مسألة ولا يكون هنا اجماع تعبدي لوجود مخالف لم يصل إلى مدعي الاتفاق ، فلا يلازم دعوى الاتفاق دعوى الاجماع التعبدي كما هو واضح . وثانيا : على تقدير أن يكون الاتفاق اجماعا فيمكن أن يكون مستنده الوجهان الاتيان ، فلا يكون هنا اجماع تعبدي أصلا كما هو واضح . وثالثا : ليس هنا اتفاق ، كيف فإنه خالف في المسألة جملة من الأكابر ، كالمحقق وأمثاله كما هو لا يخفى . 2 - أنه قد ثبت ضمان المبيع على البايع وضمان الثمن على المشتري قبل القبض ، فنشك في ثبوت ذلك عليهما بعد القبض وفي زمن الخيار ، أي ثبوت الضمان على البايع في زمان خيار المشتري وثبوت الضمان على المشتري في زمان خيار البايع وعدمه ، نستصحب ذلك حتى يصير العقد لازما . وفيه أولا : أن الاستصحاب لا يجري في الشبهات الحكمية ، على ما ذكرناه في محله ، للمعارضة الدائمية ( 1 ) . وثانيا : أنه تعليق فلا نقول بحجية الاستصحاب التعليقي ، وفيه أن الاستصحاب التعليقي فيما إذا كان الحكم التعليقي ثابتا بعد الاستصحاب ، ففي المقام الحكم الثابت قبل القبض نستصحبه بعده . وثالثا : أن الموضوع غير باق في حاله ، بداهة أن الضمان إنما ثبت قبل القبض وكلامنا بعد القبض ، وقد تبدل موضوع القضية المتيقنة إلى موضوع آخر فلا اتحاد بين موضوعي قضيتين المشكوكة والمتيقنة ، فلا يجري الاستصحاب مع تبدل الموضوع .
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 233 .