تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وعليه فمقتضى الرواية أن يكون التلف في زمن أي خيار من مال من لا خيار له وإن كان غير خياري الحيوان والشرط . وإن قلنا إن المراد من الشرط المذكور في الرواية هو العهد ، بأن يراد منه خصوص الشرط في خيار الحيوان المجعول للشارع ، أو خصوص الشرط الثابت في خيار الشرط الثابت بجعل المتعاقدين ، فلا تشمل الرواية لغير خياري الحيوان والشرط . ولكن الظاهر هو الثاني ، فإن الظاهر أن اللام في قوله ( عليه السلام ) : حتى ينقضي الشرط ، إشارة إلى الشرط المعهود في خيار الحيوان ، وهذا ظاهر لو كانت النسخة حتى ينقضي شرطه ، فإن الضمير يرجع إلى الحيوان . ومن هنا يتضح الحال من قوله ( عليه السلام ) : إن كان بينهما شرط أياما ، فإنه وإن لم يكن مصحوبا باللام ولا ملحوقا بالضمير ، إلا أن المراد منه هو الشرط الذي الشرط باللام الداخل فيه ، أي الشرط المعهود كما تقدم ، فإنهما قد وردا في رواية واحدة ، فيكون ما هو المراد من مصحوب اللام هو المراد من الخالي منه . وكيف كان فإرادة الطبيعة منهما خلاف الظاهر من الرواية ، فإن محط الكلام في الرواية هو الشرط في بيع الحيوان والشرط الذي جعل بجعل المتعاقدين . على أنه مع الغض عن ذلك أن قوله ( عليه السلام ) : إن كان بينهما شرط أياما معدودة ، ظاهر في خياري الحيوان والشرط ، بحيث يكون المراد من القيد أعني أياما معدودة هو القيد الاحترازي ، فلا نريد أن نتمسك بالمفهوم حتى يستشكل فيه بعدم حجية مفهوم الوصف ، بل نقول إن مقتضى الظاهر أن قيد الأيام قيد احرازي ، بمعنى أن الموضوع من الأول