وعليه فمقتضى الرواية أن يكون التلف في زمن أي خيار من مال من
لا خيار له وإن كان غير خياري الحيوان والشرط .
وإن قلنا إن المراد من الشرط المذكور في الرواية هو العهد ، بأن يراد
منه خصوص الشرط في خيار الحيوان المجعول للشارع ، أو خصوص
الشرط الثابت في خيار الشرط الثابت بجعل المتعاقدين ، فلا تشمل
الرواية لغير خياري الحيوان والشرط .
ولكن الظاهر هو الثاني ، فإن الظاهر أن اللام في قوله ( عليه السلام ) : حتى
ينقضي الشرط ، إشارة إلى الشرط المعهود في خيار الحيوان ، وهذا
ظاهر لو كانت النسخة حتى ينقضي شرطه ، فإن الضمير يرجع إلى
الحيوان .
ومن هنا يتضح الحال من قوله ( عليه السلام ) : إن كان بينهما شرط أياما ، فإنه
وإن لم يكن مصحوبا باللام ولا ملحوقا بالضمير ، إلا أن المراد منه هو
الشرط الذي الشرط باللام الداخل فيه ، أي الشرط المعهود كما تقدم ،
فإنهما قد وردا في رواية واحدة ، فيكون ما هو المراد من مصحوب اللام
هو المراد من الخالي منه .
وكيف كان فإرادة الطبيعة منهما خلاف الظاهر من الرواية ، فإن محط
الكلام في الرواية هو الشرط في بيع الحيوان والشرط الذي جعل بجعل
المتعاقدين .
على أنه مع الغض عن ذلك أن قوله ( عليه السلام ) : إن كان بينهما شرط أياما
معدودة ، ظاهر في خياري الحيوان والشرط ، بحيث يكون المراد من
القيد أعني أياما معدودة هو القيد الاحترازي ، فلا نريد أن نتمسك
بالمفهوم حتى يستشكل فيه بعدم حجية مفهوم الوصف ، بل نقول إن
مقتضى الظاهر أن قيد الأيام قيد احرازي ، بمعنى أن الموضوع من الأول
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 546
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٤٦