الحكم من مختصات هذين الخيارين أم لا ، بل يجري في غيرهما من
الخيارات أيضا .
فنقول : أما ثبوت ذلك الحكم في الخيارين المذكورين أعني خياري
الشرط والحيوان فمما لا شبهة فيه ، لرواية ابن سنان : وإن كان بينهما
شرط أيام معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال بايعه حتى ينقضي
شرطه ويصير المبيع للمشتري ( 1 ) ، وقد تقدم أن المراد من صيرورة
المبيع للمشتري كونه له مستقرا ، فإنه كان قبل انقضاء زمان الخيار له
متزلزلا لا أنه لم يحصل الملك له أصلا ، على ما سلكه الشيخ الطوسي ،
وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا .
وكيف كان فلا شبهة في صراحة هذه الرواية في أن التلف في زمان
خيار الحيوان والشرط ممن لا خيار له ، وإن كان ذلك أي التلف بعد
القبض .
ما يستدل به على جريان الحكم في سائر الخيارات
وإنما الكلام في جريان هذا الحكم في غيرهما من الخيارات ، وقد
استدل على كونه من أحكام جميع الخيارات بوجوه :
1 - الاتفاق ، حيث إنه قد ادعى صاحب الرياض وغيره كالمحقق آقا
جمال في حاشية اللمعة الاتفاق على جريان ذلك في غير خياري
الحيوان والشرط من بقية الخيارات .
هامش
1 - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط
إلى يوم أو يومين فيموت العبد والدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ، فقال ( عليه السلام ) :
على البايع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري ، شرط له البايع أو
لم يشترط ، قال : وإن كان بينهما شرط أيام معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط
فهو من مال البايع ( الكافي 5 : 169 ، الفقيه 3 : 126 ، عنهما الوسائل 18 : 14 ) ، صحيحة .