تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
التزامهم بكون التلف في زمان خيار المشتري له وضمانه عليه ، والذي هو المبدأ لهذا الاستدلال هو اثبات ضمانه في زمن الخيار للمشتري وهو ممنوع . وثانيا : على القول بالضمان أن الملازمة بين ضمان العين وملك المنافع إنما يتم بناءا على ما ذكره أبي حنيفة ، من القول بكون الخراج لمن عليه الضمان وإن كان ذلك الضمان بالغصب ، حيث ذكر في الدابة المغصوبة أن الضمان للغاصب والمنافع أيضا له ( 1 ) . ولكنه على هذا المبنى أيضا لا يكون ملك المنافع كاشفا عن ملك العين ، أنا قد ذكرنا في المقبوض بالعقد الفاسد فساد هذا المبنى ، وقلنا إن المراد من النبوي : الخراج بالضمان ، هو الضمان المعاملي لا مطلق الضمان ، يعني أن من ضمن الشئ بالمعاملة بحيث لو تلف لكان التلف من كيسه فالمنافع أيضا له ، ومن المعلوم أن الضمان المعاملي في المقام معدوم ، بناءا على مسلك الشيخ ، لعدم تحققها في الحقيقة الملك إلى انقضاء زمان الخيار فكيف يحكم بالضمان ، غاية الأمر يكون المقام من قبيل الضمان في المقبوض بالسوم كما هو واضح ، فلا دلالة في الحديث على مسلك المشهور . وثالثا : قد عرفت أنه ليس المعروف من مسلك الشيخ أن تكون الملكية متوقفة على انقضاء الخيار في كون الخيار للمشتري أيضا ، بل التزم في هذا الفرض بعدم التوقف ، وإذن فلا يكشف من حصول الملكية من زمان العقد في فرض كون الخيار للمشتري بالحديث حصولها بنفس العقد مطلقا كما هو واضح .
هامش
1 - في شرح فتح القدير 7 : 394 : ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبه ، لأنها حصلت على ملك الغاصب ، إلا أن ينقص باستعماله فيغرم النقصان .