تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وصيرورة المبيع للمشتري هو التحقق والاستقرار والثبوت لا الحدوث بعد ما لم يكن . وعلى الجملة فالرواية قابلة للحمل على هذا المعنى بعد كون ظهور الروايات المتقدمة في حصول الملكية من حين العقد أقوى . ومع الاغماض عن ذلك فيقع التعارض والتكافؤ بين الروايات المتقدمة الظاهرة في حصول الملكية من زمان العقد وبين صحيحة ابن سنان الظاهر في حصولها من حين انقضاء الخيار .

علاج التعارض بين الروايات الواردة

فذكر المصنف أن في فرض المعارضة بينهما يرجع إلى أصالة عدم حصول الملكية من حين العقد ، ولكن التعارض منتف في المقام ، بداهة أن الطائفة الأولى معروفة ومشهورة فلا بد من الأخذ بها ورفع اليد عن الصحيحة لكونها غير معروفة ، فتكون الشهرة المؤيدة بالاجماع موجبا لترجيح تلك الطائفة الأولى ورفع اليد عن الصحيحة وإن كانت صحيحة . أقول : كان نظر المصنف من ترجيح الأولى من الروايات إلى الشهرة الفتوائية وإلا فكلتا الطائفتين من حيث الناقل والراوي في مرتبة واحدة ، فإن كلتيهما خبر واحد ، نعم المشهور من الفقهاء ذهبوا إلى حصول الملكية من زمان العقد ، فتكون الشهرة فتوائية ، فبناء على كون اعراض المشهور موجبا لوهن الخبر الصحيح تكون هذه الشهرة موجبة لوهن الصحيحة وترجيح لطائفة الأولى . ولكن الأمر ليس كذلك ، إذ المراد من الشهرة الموجبة للترجيح في مقام التكافؤ هو الشهرة في الرواية ، بمعنى كون الرواية في نفسها ظاهرة