تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وبارزة كما ذكره المصنف في الرسائل ( 1 ) ، واستدل على ذلك بالاطلاقات العرفية واللغوية ، فيقال : سيف شاهر أي ظاهر ، ومقابل هذه الشهرة هو النادر والخفي ، أي تكون الرواية الأخرى في مقابلها نادرة وشاذة ، وهذا المعنى غير مربوط بالشهرة الفتوائية كما هو واضح . وإذن فلا بد من معاملة المعارضة بينهما بعد الاغماض عن الحمل المذكور ، فلا يكون هذه الشهرة رافعة للمعارضة بكونها موجبة لترجيح الطائفة الأولى ، ومع التكافؤ فلا بد من الرجوع إلى العمومات الدالة على حصول الملكية من الأول ، كما ذكرناه قبل ذكر أدلة الطرفين . وعليه فلا وجه لرجوع إلى أصالة عدم حصول الملكية من زمان العقد كما ذكر المصنف ( رحمه الله ) ، وعلى الجملة مقتضى القاعدة هو الأخذ بقول المشهور كما هو واضح لا يخفى ، فافهم . لا يقال : إن غرض المصنف من دعوى كون الطائفة الأولى متقدمة على الثانية لأجل الشهرة ، وأن غرضه هو الشهرة في الفتوى ، ولكن مبنى المصنف أن الشهرة الفتوائية إذا قامت على خلاف الخبر الصحيح يكون موجبا لضعفه ووهنه ، وإذن فتكون الروايات الدالة على حصول الملكية من حين العقد متعينة ، وهذا لا ينافي لكون الشهرة الموجبة لترجيح أحدي الروايتين المتكافئتين هي الشهرة في الرواية دون الفتوى . فإنه يقال : نعم ولكنه على هذا لا تصل النوبة إلى التكافؤ أصلا ، بل يكون ما هو موافق للشهرة حجة وما هو مخالف لها غير حجة لاعراض المشهور عنها ، وقد فرض المصنف التكافؤ ثم رجح الطائفة الأولى بالشهرة في الفتوى كما لا يخفى .
هامش
1 - فرائد الأصول : 107 .