وبارزة كما ذكره المصنف في الرسائل ( 1 ) ، واستدل على ذلك بالاطلاقات
العرفية واللغوية ، فيقال : سيف شاهر أي ظاهر ، ومقابل هذه الشهرة هو
النادر والخفي ، أي تكون الرواية الأخرى في مقابلها نادرة وشاذة ،
وهذا المعنى غير مربوط بالشهرة الفتوائية كما هو واضح .
وإذن فلا بد من معاملة المعارضة بينهما بعد الاغماض عن الحمل
المذكور ، فلا يكون هذه الشهرة رافعة للمعارضة بكونها موجبة لترجيح
الطائفة الأولى ، ومع التكافؤ فلا بد من الرجوع إلى العمومات الدالة على
حصول الملكية من الأول ، كما ذكرناه قبل ذكر أدلة الطرفين .
وعليه فلا وجه لرجوع إلى أصالة عدم حصول الملكية من زمان العقد
كما ذكر المصنف ( رحمه الله ) ، وعلى الجملة مقتضى القاعدة هو الأخذ بقول
المشهور كما هو واضح لا يخفى ، فافهم .
لا يقال : إن غرض المصنف من دعوى كون الطائفة الأولى متقدمة على
الثانية لأجل الشهرة ، وأن غرضه هو الشهرة في الفتوى ، ولكن مبنى
المصنف أن الشهرة الفتوائية إذا قامت على خلاف الخبر الصحيح يكون
موجبا لضعفه ووهنه ، وإذن فتكون الروايات الدالة على حصول الملكية
من حين العقد متعينة ، وهذا لا ينافي لكون الشهرة الموجبة لترجيح
أحدي الروايتين المتكافئتين هي الشهرة في الرواية دون الفتوى .
فإنه يقال : نعم ولكنه على هذا لا تصل النوبة إلى التكافؤ أصلا ، بل
يكون ما هو موافق للشهرة حجة وما هو مخالف لها غير حجة لاعراض
المشهور عنها ، وقد فرض المصنف التكافؤ ثم رجح الطائفة الأولى
بالشهرة في الفتوى كما لا يخفى .
هامش
1 - فرائد الأصول : 107 .