والتحقيق أن يقال إنه بناءا على الاغماض عن الحمل المذكور فلا بد
من ترجيح ما هو المدرك للمشهور بعد فرض التكافؤ ، فإنها موافقة لعموم
الكتاب واطلاقه الدالة على حصول الملكية من الأول كما هو واضح .
الاستدلال بالخراج بالضمان على كلا القولين
ثم استدل على كل من قولي المشهور والشيخ بالنبوي المشهور :
الخراج بالضمان ( 1 ) .
أما الاستدلال على قول المشهور فبتقريب أن المبيع في زمان الخيار
المشترك أو المختص بالبايع في ضمان المشتري وخراجه له ، وبقاعدة
التلازم بين ملك المنفعة وملك العين يثبت حصول الملك بنفس العقد .
وبعبارة أخرى أن يكون الضمان للمشتري في زمن الخيار يكشف
كون المنفعة له كشفا لميا ، وبكون المنفعة له يكشف كون العين داخلة في
ملكه بالعقد كشفا إنيا .
وفيه أولا : أنه لم يعلم من القائلين بالتوقف ، كالشيخ ومن تبعه ،
هامش
1 - عوالي اللئالي 1 : 219 ، الرقم : 89 .
عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الخراج بالضمان ، وفي جملة أخرى من
الروايات : أنه قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الخراج بالضمان ، وفي جملة أخرى عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : الغلة بالضمان .
سنن النسائي 2 : 215 كتاب البيع باب الخراج بالضمان ، سنن أبي داود 3 : 284 الرقم : 3508
كتاب البيع باب من اشترى عبدا فاستغله ثم وجد به عيبا ، سنن البيهقي 5 : 321 كتاب البيع باب
المشتري يجد فيما اشتراه عيبا وقد استغله زمانا ، مصابيح السنة للبغوي 2 : 10 كتاب البيع باب
المنهي عنه من البيوع ، مسند أبي داود الطياليسي 6 : 206 ، الحاكم للمستدرك 2 : 15 كتاب البيع ،
المسند لأحمد 6 : 208 ، سنن ابن ماجة 2 : 31 كتاب البيع باب الخراج بالضمان ، تاريخ بغداد
للخطيب 8 : 298 ترجمة خالد بن مهران ، كنز العمال 2 : 211 الرقم : 4571 باب خيار العيب .