غير احتياج إلى الفسخ ، فلا يكون هذه الروايات مربوطة بالمقام .
وفيه أنه بعيد عن مساق هذه الروايات ، غايته كما أشار إليه المصنف
خلاف الظاهر منها ، بل اشتراط انفساخ العقد بلا سبب أمر غير مشروع
في الشريعة ، فإنه لم يثبت جواز ذلك في نفسه فلا يكون ما هو غير
مشروع مشروعا بالاشتراط كما هو واضح .
ب - ما ذكره من أنه يمكن أن يكون هذه الروايات خارجة عن مورد
كلامنا ، فإن محل الكلام إنما هو عدم حصول الملكية في زمان الخيار ،
وعليه فلو كان النماء في هذه المدة لمن انتقل إليه العين كان للتمسك بهذه
الروايات على اثبات حصول الملكية في زمان الخيار وجه ، ولكن الأمر
ليس كذلك ، فإن النماءات إنما حصلت في زمان لزوم العقد ، فإن الخيار
إنما يحصل للبايع بعد رد الثمن لا قبله فلا منشأ لهذه التوهم أصلا ، إذ ما
يتوهم كونه كاشفا عن حصول الملكية به لم يكن حاصلا في زمان الخيار
بل في زمان لزوم العقد كما هو واضح .
وفيه أولا : أن اطلاق الرواية يشمل صورة كون الخيار بشرط رد الثمن
من أول العقد أيضا .
وثانيا : أنه لم يعلم من مذهب الشيخ القائل بتوقف حصول الملكية
على انقضاء زمان الخيار اخراج الخيارات المنفصلة عن مورد الكلام ، بل
ما ذكره أعم من خياري المنفصل والمتصل أيضا ، فهذه الروايات أيضا
لا بأس بدلالتها على حصول الملكية في زمن الخيار .
4 - الأخبار الواردة في خيار الحيوان الدالة على ثبوت الخيار
للمشتري في ضمن ثلاثة أيام ، كقوله ( عليه السلام ) : صاحب الحيوان المشتري
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 530
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٣٠