وتصرف فيها ما لا يجوز لغير المالك ، وأن جوازه يكشف عن حصول
الملكية له بالعقد ، ولكن الشيخ لم يلتزم في فرض وجود الخيار
للمشتري بخلاف مقالة المشهور ، وإذا فالرواية غريبة عما نحن فيه ، كما
هو واضح .
3 - ما تقدم في أدلة بيع الخيار ، أي البيع المشروط برد الثمن المسمى
في العرف بالبيع الشرط والبيع الخياري وبيع الخيار ( 1 ) ، فإن في هذه
الرواية ما يدل على أن نماء المبيع في زمن الخيار للمشتري وتلفه أيضا
عليه ، فيكشف من ذلك أن المبيع ملك للمشتري من زمان العقد وإلا
لم يكن وجه لكون الملك للبايع والنماء للمشتري ، فإن النماء تابع
للملكية .
وقد أورد عليه المصنف ( رحمه الله ) بوجهين :
ألف - أنه يمكن أن يكون هذه الروايات غريبة عما نحن فيه ، أعني البيع
بشرط الخيار ، ليكون ما ذكر فيها من كون النماء ملكا للمشتري شاهدا
على حصول الملكية في زمان الخيار ، بل إنما هو من قبيل اشتراط
الانفساخ في البيع برد الثمن ، بأن ينفسخ بنفسه متى رد البايع الثمن من
هامش
1 - عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نخالط أناسا من أهل السواد
وغيرهم فنبيعهم ونربح عليهم للعشرة اثني عشر والعشرة ثلاثة عشر ، ونؤخر ذلك فيما بيننا
وبين السنة ونحوها ويكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل
الذي أخذ منا الشراء قد باع وقبض الثمن منه ، فنعه إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن
نرد عليه الشراء ، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا فما تري في الشراء ؟ فقال : أري أنه
لك إن لم تفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه ( الكافي 5 : 172 ، الفقيه 3 : 128 ، التهذيب
7 : 22 ، عنهم الوسائل 18 : 18 ) ، صحيحة .
عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك وإلا
فالبيع لك ( التهذيب 7 : 23 ، عنه الوسائل 18 : 18 ) ، موثقة .