تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وتصرف فيها ما لا يجوز لغير المالك ، وأن جوازه يكشف عن حصول الملكية له بالعقد ، ولكن الشيخ لم يلتزم في فرض وجود الخيار للمشتري بخلاف مقالة المشهور ، وإذا فالرواية غريبة عما نحن فيه ، كما هو واضح . 3 - ما تقدم في أدلة بيع الخيار ، أي البيع المشروط برد الثمن المسمى في العرف بالبيع الشرط والبيع الخياري وبيع الخيار ( 1 ) ، فإن في هذه الرواية ما يدل على أن نماء المبيع في زمن الخيار للمشتري وتلفه أيضا عليه ، فيكشف من ذلك أن المبيع ملك للمشتري من زمان العقد وإلا لم يكن وجه لكون الملك للبايع والنماء للمشتري ، فإن النماء تابع للملكية . وقد أورد عليه المصنف ( رحمه الله ) بوجهين : ألف - أنه يمكن أن يكون هذه الروايات غريبة عما نحن فيه ، أعني البيع بشرط الخيار ، ليكون ما ذكر فيها من كون النماء ملكا للمشتري شاهدا على حصول الملكية في زمان الخيار ، بل إنما هو من قبيل اشتراط الانفساخ في البيع برد الثمن ، بأن ينفسخ بنفسه متى رد البايع الثمن من
هامش
1 - عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نخالط أناسا من أهل السواد وغيرهم فنبيعهم ونربح عليهم للعشرة اثني عشر والعشرة ثلاثة عشر ، ونؤخر ذلك فيما بيننا وبين السنة ونحوها ويكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا الشراء قد باع وقبض الثمن منه ، فنعه إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء ، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا فما تري في الشراء ؟ فقال : أري أنه لك إن لم تفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه ( الكافي 5 : 172 ، الفقيه 3 : 128 ، التهذيب 7 : 22 ، عنهم الوسائل 18 : 18 ) ، صحيحة . عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك وإلا فالبيع لك ( التهذيب 7 : 23 ، عنه الوسائل 18 : 18 ) ، موثقة .