في محله فيكون رافعا لأثر الطلاق ، لما أنه يوجد الزوجية أيضا بحيث
كانت الزوجية منتفية فأوجب الوطي رجوعها ، بل الزوجية كانت ثابتة
فالوطي أوجب رفع أثر الطلاق فقط كما هو واضح .
هذا بخلاف المقام فإنه على القول بعدم حصول الملكية في زمن
الخيار يكون التصرف واقعا في ملك الغير فيكون حراما ، وقد حكم
الإمام ( عليه السلام ) بحلية ذلك ، فيكشف من ذلك أن الملكية قد حصل في زمان
الخيار والحلية مستندة إليها .
إلا أن يقال بما أشرنا إليه سابقا ، من كون الملكية حاصلة في زمان
التصرف ولم نعتبر التقدم الرتبي في جواز التصرف ، ونقول بذلك في
كفاية جواز التصرف في ملك اليمين ، ونقول بأن المستفاد من قوله تعالى :
أو ما ملكت أيمانهم ( 1 ) ، هو كون المملوك مملوكا للمتصرف في زمان
التصرف ، وإن حصلت الملكية في زمان التصرف ولم تكن متقدمة عليه
رتبة .
وحينئذ يجوز التصرف في الأمة في زمان الخيار بما لا يجوز لغير
المالك إذا قصد المتصرف لتصرفه هذا امضاء العقد كما هو ليس ببعيد ،
بأن نقول بكفاية حصول الملكية في زمان التصرف في جوازه ، ولكنه
لم نلتزم الفقهاء بذلك ، فالظاهر أن من حكم بجواز التصرف فيها بالأمور
المذكورة إنما هو من جهة حصول الملكية بالعقد في زمان الخيار كما هو
واضح ، فإذا فتدل الرواية على مسلك المشهور .
إلا أن يقال إن غاية ما يستفاد من هذه الروايات هو حصول الملكية
للمشتري في زمن خيار الحيوان ، لأن المفروض أنه اشترى جارية
هامش
1 - المؤمنون : 6 .