2 - الأخبار الواردة في جواز النظر إلى الجارية وتقبيلها بل وطيها في
زمان الخيار بعد شرائها ( 1 ) ، بحيث لم يجز ذلك قبل الشراء ، فيدل ذلك
على حصول الملكية في زمان الخيار ، فإنه لو لم تحصل الملكية في ذلك
الزمان لكان زمان الخيار وقبله سيان في ذلك ، فلم يجز التصرف في زمان
الخيار أيضا كما لا يجوز التصرف قبل زمان الخيار أيضا .
وناقش المصنف في دلالة هذه الأخبار بأنه يمكن أن يكون التصرفات
الواقعة على الجارية بعد العقد في زمان الخيار امضاء للعقد واسقاطا
للخيار ، كما يتحقق الرجوع بنفس الوطي في زمان العدة في المطلقة
الرجعية ، فإنه إذا طلق الرجل زوجته ثم وطأها في العدة بغير أن يرجع
إليها يكون رجوعا إليها ، وإن لم يقصد الرجوع بذلك بل كان قاصدا عدمه
كما هو واضح .
ولكنه توهم فاسد ، بداهة أن في المطلقة الرجعية أن علقة الزوجية
لم تنقطع بعد الطلاق ، ومن هنا اشتهر في ألسنة الفقهاء أن المطلقة
الرجعية زوجة ، وعليه فلو وطأها الزوج إنما وطئ زوجته حقيقة من
غير أن تكون الزوجية حاصلة بنفس الوطئ ، وإنما الوطئ يكون دليل
على الرجوع ورافعا لأثر الطلاق فقط ، سواء قصد به الرجوع أم لا ، بل
الأمر كذلك حتى لو قصد عدم الرجوع بل قصد الزناء أيضا ، كأن كان
جاهلا لحصول الرجوع بذلك الوطئ وقصد الزناء ، فإنه لا يكون إلا
تجريا محضا وأما الحرام فلا ، بداهة أن الوطئ إنما صدر من أهله ووقع
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل إن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل
الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .