تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
2 - الأخبار الواردة في جواز النظر إلى الجارية وتقبيلها بل وطيها في زمان الخيار بعد شرائها ( 1 ) ، بحيث لم يجز ذلك قبل الشراء ، فيدل ذلك على حصول الملكية في زمان الخيار ، فإنه لو لم تحصل الملكية في ذلك الزمان لكان زمان الخيار وقبله سيان في ذلك ، فلم يجز التصرف في زمان الخيار أيضا كما لا يجوز التصرف قبل زمان الخيار أيضا . وناقش المصنف في دلالة هذه الأخبار بأنه يمكن أن يكون التصرفات الواقعة على الجارية بعد العقد في زمان الخيار امضاء للعقد واسقاطا للخيار ، كما يتحقق الرجوع بنفس الوطي في زمان العدة في المطلقة الرجعية ، فإنه إذا طلق الرجل زوجته ثم وطأها في العدة بغير أن يرجع إليها يكون رجوعا إليها ، وإن لم يقصد الرجوع بذلك بل كان قاصدا عدمه كما هو واضح . ولكنه توهم فاسد ، بداهة أن في المطلقة الرجعية أن علقة الزوجية لم تنقطع بعد الطلاق ، ومن هنا اشتهر في ألسنة الفقهاء أن المطلقة الرجعية زوجة ، وعليه فلو وطأها الزوج إنما وطئ زوجته حقيقة من غير أن تكون الزوجية حاصلة بنفس الوطئ ، وإنما الوطئ يكون دليل على الرجوع ورافعا لأثر الطلاق فقط ، سواء قصد به الرجوع أم لا ، بل الأمر كذلك حتى لو قصد عدم الرجوع بل قصد الزناء أيضا ، كأن كان جاهلا لحصول الرجوع بذلك الوطئ وقصد الزناء ، فإنه لا يكون إلا تجريا محضا وأما الحرام فلا ، بداهة أن الوطئ إنما صدر من أهله ووقع
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل إن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .