يبيعه بأقل منه في ذلك المجلس نقدا ، فإن الظاهر من جملة منها أن البيع
إنما يكون في مجلس الاشتراء ، وبضميمة صحيحة بشار بن يسار يتم
المطلوب ، وهو حصول الملكية في زمن الخيار .
وهي أنه سئل عن الرجل يبيع ويشتريه عن صاحبه الذي يبيعه منه
قال : نعم لا بأس به ، قلت : اشترى متاعي ؟ فقال ( عليه السلام ) : ليس هو متاعك
ولا بقرك ولا غنمك ( 1 ) ، فإن ظاهر الذيل بل صريحها ، وهو قوله ( عليه السلام ) :
ليس هو متاعك ولا غنمك ، أن المبيع قد انتقل إلى المشتري ولم يبق
في ملك البايع .
وقد عرفت عن جملة منها أن البيع الثاني قد وقع في مجلس البيع
الأول ، والمفروض أن هذا الزمان زمان خيار المجلس ، فتدل الرواية
على أن الملكية قد حصلت في زمان خيار المجلس ، فإذا حصلت
الملكية للمشتري حصلت ملكية الثمن للبايع أيضا لأن البيع مبادلة مال
بمال .
هامش
1 - عن بشار بن يسار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه
من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، فقلت له : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو
متاعك ولا بقرك ولا غنمك ( الكافي 5 : 208 ، الفقيه 3 : 134 ، التهذيب 7 : 48 ، عنهم الوسائل
18 : 41 ) ، صحيحة .