تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
توقفها على شئ آخر ، كما في بيع الصرف ( 1 ) والسلم فإن الدليل الخاص دل على توقف حصول الملكية بالتقابض في المجلس وعدم حصولها بمجرد البيع كما هو واضح . ثم إنه لا يكفي مجرد وجود هذه العمومات والاطلاقات في بطلان مسلك الشيخ ، بل لا بد وأن يلاحظ أن هنا رواية تدل على مسلكه أو لا ، وعلى تقدير وجود الرواية على ذلك فهل هنا رواية أخرى تدل على مسلك المشهور ورواية آخر تدل على مسلك الشيخ مع تمامية ميزان الحجية فيهما فيقع المعارضة ، فإما يحكم بالتساقط فيرجع إلى عمومات الكتاب واطلاقاتها ، أو يؤخذ ما هو موافق للكتاب وهو ما دل على عدم توقف حصول الملكية على انقضاء زمان الخيار ، فيثبت بذلك أيضا قول المشهور ، وإذن فلا بد من صرف عنان الكلام إلى ما استدل به على كل واحد من القولين .

ما يستدل به على قول المشهور من الروايات

وقد استدل على القول المشهور ، وهو عدم توقف حصول الملك على انقضاء زمان الخيار بوجوه ، مضافا إلى اقتضاء العمومات ذلك : 1 - الأخبار الواردة في خيار المجلس ، كقولهم ( عليهم السلام ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع ( 2 ) ، حيث إن الظاهر من لفظ
هامش
1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد ( الكافي 5 : 251 ، التهذيب 7 : 99 ، الإستبصار 3 : 93 ، عنهم الوسائل 18 : 168 ، صحيحة . 2 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة . عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع - الحديث ( الكافي 5 : 170 ، الفقيه 3 : 126 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة . عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة .