توقفها على شئ آخر ، كما في بيع الصرف ( 1 ) والسلم فإن الدليل الخاص
دل على توقف حصول الملكية بالتقابض في المجلس وعدم حصولها
بمجرد البيع كما هو واضح .
ثم إنه لا يكفي مجرد وجود هذه العمومات والاطلاقات في بطلان
مسلك الشيخ ، بل لا بد وأن يلاحظ أن هنا رواية تدل على مسلكه أو لا ،
وعلى تقدير وجود الرواية على ذلك فهل هنا رواية أخرى تدل على
مسلك المشهور ورواية آخر تدل على مسلك الشيخ مع تمامية ميزان
الحجية فيهما فيقع المعارضة ، فإما يحكم بالتساقط فيرجع إلى عمومات
الكتاب واطلاقاتها ، أو يؤخذ ما هو موافق للكتاب وهو ما دل على عدم
توقف حصول الملكية على انقضاء زمان الخيار ، فيثبت بذلك أيضا قول
المشهور ، وإذن فلا بد من صرف عنان الكلام إلى ما استدل به على كل
واحد من القولين .
ما يستدل به على قول المشهور من الروايات
وقد استدل على القول المشهور ، وهو عدم توقف حصول الملك
على انقضاء زمان الخيار بوجوه ، مضافا إلى اقتضاء العمومات ذلك :
1 - الأخبار الواردة في خيار المجلس ، كقولهم ( عليهم السلام ) : البيعان
بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع ( 2 ) ، حيث إن الظاهر من لفظ
هامش
1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يبتاع رجل
فضة بذهب إلا يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد ( الكافي 5 : 251 ، التهذيب 7 : 99 ،
الإستبصار 3 : 93 ، عنهم الوسائل 18 : 168 ، صحيحة .
2 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار
حتى يفترقا ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة .
عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى
يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع - الحديث ( الكافي 5 : 170 ، الفقيه 3 : 126 ، التهذيب 7 : 20 ،
الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة .
عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا
فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ،
عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة .