تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 1 ) ، فإن الأكل ليس هو الازدراد بل هو كناية عن التملك . فمحصل الآية أنه لا تتملكوا أموالكم بالباطل ولكن تتملكوا بالتجارة عن تراض ، فالله تبارك وتعالى قد حصر أسباب التملك المشروع بمقتضى النفي والاثبات بالتجارة عن تراض وجعلها سببا وحيدا لذلك مقابل التملك الباطل . فمقتضى ذلك أن الملكية حاصلة من حين العقد لصدق التجارة عن تراض على البيع من حين العقد ، وقد فرضنا أن التجارة عن تراض هو السبب الوحيد لحصول الملكية ، فتحصل الملكية في البيع من حين العقد من غير توقف على انقضاء زمان الخيار . بل هذا هو الذي قامت عليه السيرة بين الناس ، فإنهم يعاملون مع المثمن معاملة الملكية من حين العقد من غير توقف في ذلك على شئ ، ومن الواضح أن الشارع قد أمضى ما هو المتعارف بين الناس من المعاملات ، وليس له في ذلك طريق خاص ، غاية الأمر قد منع عن بعض المصاديق تخطئة للعرف كما أضاف إليها بعض الشروط لذلك ، ومع الشك في مورد أنه اعتبر الشارع هنا شرطا أو لم يعتبر فيتمسك بالاطلاقات والعمومات الدالة على صحة المعاملات ونفوذها ، ويحكم بحصول الأثر من الأول وعدم توقفه على شئ آخر . بل هذا هو مقتضى ما أنشأه المتعاملان ، فإن غرضهما جعل البيع سببا للملكية وهو يقتضي حصولها من حين العقد إلا دل دليل خارجي على
هامش
1 - النساء : 29 .