تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وأما الدلالة الالتزامية فهي أيضا منفية ، وذلك من جهة أن إذن ذي الخيار في التصرف من عليه الخيار في العين لا يزيد على ما يقتضيه طبع العقد شيئا ، فإن مقتضى البيع هو أن كون من عليه الخيار مالكا للتصرف فيما انتقل إليه غايته ملكية محدودة ، ولا شبهة أنه يجوز للملاك أن يتصرفوا في أموالهم لكونهم مسلطين على ذلك ، سواء أذن لهم من له الخيار أو سكت بل منع عن التصرف ، فإذا كان ذلك من مقتضيات طبع المعاملة فلا يترتب على الإذن في تصرفه فيها أثر أصلا ، إذ لا يزيد على أصل مقتضى طبع المعاملة شيئا أصلا . فحيث إن المصنف ( رحمه الله ) قد التزم بحصول الملكية المطلقة لمن عليه الخيار من غير أن تكون مقيدة بالفسخ فلا محالة فجاز له التصرف بحسب مقتضى طبع العقد كذلك ، وإذن من له الخيار في ذلك لا يوجب شيئا وراء ما يقتضيه أصل طبع المعاملة . فهل يتوهم أحد أنه لو اشترى شخص ثوبا وقال له صاحبه وهو البايع : ألبسه ، أن هذا اسقاط لخيار المجلس وكذلك نظائره ، فإن العرف لا يشكون في عدم دلالة قوله ألبسه على سقوط الخيار ، وأي فرق بينه وبين المقام كما هو واضح . بل يمكن أن يتوهم أن دلالة إذن المرتهن للراهن ببيع العين المرهونة على سقوط حق الرهانة عن العين دلالة عرفية موجودة ، ولكن لا سبيل لهذا التوهم هنا ، وذلك لأن الراهن لم يكن له التصرف في العين المرهونة قبل إذن المرتهن ، وهذا بخلاف المقام ، فإن من عليه الخيار له التصرف في العين المنتقلة إليه بحسب مقتضى طبع العقد بدون إذن ذي الخيار كما عرفت . وبعبارة أخرى معنى الدلالة الالتزامية أن يلزم العلم باللازم بتصور