تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الأجرة له أي لمن عليه الخيار ، فإنه لا معنى لبقاء العين في ملكه أي من عليه الخيار مع أن تكون المنافع ملكا لذي الخيار بحيث تكون الأجرة التي في مقابل المنافع ملكا له كما هو واضح . وأما الوجه الثاني ، وهو الالتزام بدلالة الإذن على كون ذي الخيار راضيا بالعقد كالتقبيل ، ففيه أنا ذكرنا في خيار الحيوان أن أمثال هذه التصرفات كالتقبيل واللمس والنظر بل الوطي على كون المتصرف راضيا بالعقد ( 1 ) ، بل يمكن ذلك مع بنائه على عدم الفسخ أصلا فضلا عن أن يكون خاليا عن البناء أيضا وكذلك الإذن ، فإنه يمكن أن يأذن في التصرف على ما هو مقتضى طبع العقد ومع ذلك كان بناؤه على الفسخ أو مسكوتا عنه ، من غير أن يكون ذلك منافيا لمفهوم الإذن كما عرفت . نعم التزمنا بكون الأمور المذكورة موجبة لسقوط الخيار ، لا من جهة كشفها عن الرضا بالعقد بل من جهة التعبد الشرعي ودلالة النص على السقوط بها كما واضح ، فافهم . ومن هنا ظهر عدم دلالة رواية السكوني أيضا على ذلك ، لكونها واردا على نحو التعبد على أنها ضعيفة السند على الظاهر ( 2 ) ، نعم إذا كانت هنا قرينة خارجية دالة على سقوط الخيار بالإذن وأنه مصداق لذلك فلا بأس به .
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل إن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة . 2 - هذا على مبناه السابق ، أما على ما ذكر ( قدس سره ) في معجمه الكبير السكوني والنوفلي كلاهما ثقة ، فالرواية موثقة ، كما ذكرنا .