الأجرة له أي لمن عليه الخيار ، فإنه لا معنى لبقاء العين في ملكه أي من
عليه الخيار مع أن تكون المنافع ملكا لذي الخيار بحيث تكون الأجرة
التي في مقابل المنافع ملكا له كما هو واضح .
وأما الوجه الثاني ، وهو الالتزام بدلالة الإذن على كون ذي الخيار
راضيا بالعقد كالتقبيل ، ففيه أنا ذكرنا في خيار الحيوان أن أمثال هذه
التصرفات كالتقبيل واللمس والنظر بل الوطي على كون المتصرف
راضيا بالعقد ( 1 ) ، بل يمكن ذلك مع بنائه على عدم الفسخ أصلا فضلا عن
أن يكون خاليا عن البناء أيضا وكذلك الإذن ، فإنه يمكن أن يأذن في
التصرف على ما هو مقتضى طبع العقد ومع ذلك كان بناؤه على الفسخ أو
مسكوتا عنه ، من غير أن يكون ذلك منافيا لمفهوم الإذن كما عرفت .
نعم التزمنا بكون الأمور المذكورة موجبة لسقوط الخيار ، لا من جهة
كشفها عن الرضا بالعقد بل من جهة التعبد الشرعي ودلالة النص على
السقوط بها كما واضح ، فافهم .
ومن هنا ظهر عدم دلالة رواية السكوني أيضا على ذلك ، لكونها واردا
على نحو التعبد على أنها ضعيفة السند على الظاهر ( 2 ) ، نعم إذا كانت هنا
قرينة خارجية دالة على سقوط الخيار بالإذن وأنه مصداق لذلك فلا بأس
به .
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل إن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل
الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .
2 - هذا على مبناه السابق ، أما على ما ذكر ( قدس سره ) في معجمه الكبير السكوني والنوفلي
كلاهما ثقة ، فالرواية موثقة ، كما ذكرنا .