تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
بالإذن فيها أو باستئجار نفسه العين ممن عليه الخيار ، وهذا لا شبهة فيه ، ولا أنه مورد الخلاف بين الفقهاء ، ولذا أرسله المصنف إرسال المسلم على النهج الذي ذكرناه من وقوع التصحيف في العبارة ، وإنما أشار إلى جهتين أخيرتين في المقام : إحداهما سقوط الخيار بالإذن في الايجار ، والثانية مع قبول عدم سقوط بذلك لسقوطه بالتصرف ، بحيث إن الجهة الثانية في طول الجهة الأولى .
الجهة الأولى : سقوط الخيار بالإذن في الايجار فبناء على مسلكنا في معنى الخيار من كونه عبارة عن كون المنشأ مقيدة بالفسخ على تقدير عدم الامضاء ، وعليه فما لم يأذن من له الخيار في الايجار أو لم يجز العقد بعد الايجار يكون العقد فضوليا بالنسبة إلى ما بعد الفسخ ، فتبطل الإجارة بالرد وبعدم الامضاء ، وأما إذا إذن فيه أن يستأجر العين لنفسه ، بأن قال : أجر هذه العين ولك أجرتها . وبعبارة أخرى تدل على كون الأجرة للمؤجر ، فلا شبهة حينئذ في صحة الإجارة مطلق وسقوط الخيار بهذا الإذن ، بداهة أنه لا يعقل كون مجموع الأجرة للمؤجر مع عدم الفسخ ، فإن من عليه الخيار الذي هو المؤجر لم يكن مالكا للعين والمنفعة إلا بالملكية المحدودة ، بحيث كان أمدها حاصلا بعد الفسخ وصارت العين ومنفعتها ملكا للمستأجر ، وإذا صرح ذي الخيار كون جميع أجرة العين في زمان الإجارة للمؤجر حتى بعد الفسخ . فلا يعقل هذا إلا برفع اليد عن الفسخ وامضاء العقد وجعل ملكية من عليه الخيار مطلقة وإلا يلزم التناقض ، فإن مقتضى كون مجموع الأجرة له الملكية مطلقة وإلا لم يكن الأجرة بعد الفسخ له ، ومقتضى عدم سقوط الخيار أن الملكية ليست بمطلقة ، وهما متناقضان ، فافهم .