تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
لا يقال : على ما التزمتم من كون الخيار راجعا إلى تحديد الملكية يلزم الالتزام بصحة البيع إلى أمد خاص ، مع أنه لم يلتزم به أحد . وفيه أنه لم يكن نص على بطلان مثل ذلك البيع لم يكن محذور فيه ، ولكن النص دل على بطلانه . لا يقال : بناءا على ما التزمتم من المبنى المذكور يمكن لنا القول بجواز رجوع ذي الخيار إلى من عليه الخيار فيما إذا نقل العين إلى غيره وأبقى المنفعة في ملكه ، فإنه مع الفسخ يرجع إلى المنفعة ويتملكها بالفسخ وأن الفسخ ارجاع الملكية الأولى . وفيه أن ملكية المنفعة تابعة لملكية العين ، فإذا أمكن ارجاع العين إلى الملكية السابقة فترجع معها المنفعة وإلا فلا كما هو واضح ، وأما الرجوع إلى المنفعة فقط دون العين على خلاف الارتكاز العرفي من تبعية ملكية المنفعة لملكية العين ، فافهم .

الجهة الثانية : سقوط الخيار بوقوع التصرف في الخارج بإذن ذي الخيار

أنه ذكر المصنف ( رحمه الله ) أن التصرف الواقع تفويت لمحل هذا الحق وهي العين بإذن صاحبه ، فلا ينفسخ التصرف ولا يتعلق الحق بالبدل لأن أخذ البدل بالفسخ فرع تلف العين في حال حلول الحق فيه لا مع سقوط الحق عنه . أقول : إن كان المراد من هذه العبارة أنه يعتبر أن يكون التلف في زمان وجود الحق لا في حال سقوطه ، بمعنى أنه إنما يبقى حق الفسخ لذي الخيار مع تصرف من عليه الخيار في زمان وجود حق الفسخ لذي الخيار وحلوله ، فإنه حينئذ يكون التصرف في متعلق حق الغير فلا يكون مثل هذا التصرف موجبا لسقوط الخيار ، فإن حين تحققه أي التصرف قبل تحقق في متعلق حق الغير .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 515 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني