تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
نعم لو لم يدل الإذن على كون الأجرة للمؤجر بل يجتمع مع كونها لذي الخيار أيضا بعد الفسخ فلا يسقط الخيار بالإذن المذكور ، فإن الإذن بالايجار لا ينافي بقاء الخيار ، كما إذا صرح بذلك ويقول : آذنك في ايجار العين كيف شئت إلا أن الأجرة لك ما لم تفسخ العقد ، وأما بعد الفسخ فهي ملك لي وهذا واضح . وأما على مسلك المصنف فإنه ( رحمه الله ) قد استدل على سقوط الخيار بوجهين : الأول : دلالة الإذن عرفا على سقوط الخيار ، فإن أهل العرف يفهمون من مثل ذلك السقوط كما هو واضح ، ثم ناقش في دلالة الإذن على السقوط في آخر كلامه وشبهه بإذن المرتهن للراهن ببيع العين المرهونة ، حيث ذكر أنه لا يسقط حق الرهانة بذلك عن العين المرهونة ، بحيث له الرجوع عن إذنه قبل البيع ، وكذلك في المقام . ثم تمسك بالوجه الثاني للقول باسقاط الإذن ذلك ، وهو أن الإذن تضمن للرضاء بالعقد ، بداهة أنه ليس بأدون من تقبيل الجارية ، فكما أنه يدل على سقوط الخيار فيها ، وكذلك الإذن في التصرف فإنه يكشف عن رضاء ذي الخيار بالعقد فيحكم بالسقوط ، ثم أيده برواية السكوني في كون العرض على البيع موجبا لسقوط الخيار ، فالإذن بالتصرف أولى بذلك منه كما هو واضح . أما الوجه الأول فيرد عليه أن المراد من دلالة الإذن في التصرف من ذي الخيار ، إن كان هو الدلالة المطابقية أو التضمنية فهو بديهي البطلان ، بداهة أنه ليس لسقوط الخيار من ذي الخيار بإذن منه في تصرف من عليه الخيار في العين التي انتقلت إليه معنى مطابقيا للإذن ولا معنى تضمنيا لذلك ، لعدم وضع هذه اللفظ في لغة من اللغات على ذلك ، فلا يعقل معه دعوى الدلالة المطابقية أو التضمنية .