تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
لملكية العين ، فبعد ما كانت ملكية العين محدودة بالفسخ فكانت ملكية المنافع أيضا كذلك ، فإذا فسخ العقد مع عدم خروج العين عن ملك من عليه الخيار ، فكما يتم أمد ملكية العين فكذلك يتم أمد ملكية المنفعة أيضا كما هو مقتضى التبعية . نعم لو كانت العين منتقلة إلى شخص آخر ببيع ونحوه ولم يكن له الرجوع إليها بعد الفسخ ، فإن ملكية من عليه الخيار وإن كانت مطلقة ولكن المملوك كان مملوكا مطلقا ، كما مثلناه بمثل السلطنة والوزارة ، وحيث إن العين من قبيل الجواهر وهي لا تتقيد بزمان فيكون الانتقال إلى المشتري الثاني أبديا ، وهذا بخلاف المنافع ، فإنها من قبيل الأعراض فتقدره بالزمان ، فيمكن أن تملك حصة منها دون الحصة الأخرى ، وعليه فبالإجارة تملك للمستأجر إلى أن يتحقق الفسخ ، وأما الحصة الباقية بعد الفسخ فلا كما هو واضح . وأما قياس المصنف ذلك بالتفاسخ قياس مع الفارق ، بداهة أن معنى الفسخ هو ارجاع الملكية السابقة وإن كان انحلال العقد إنما هو من زمان الفسخ ، وهذا بخلاف التفاسخ فإنه تمليك جديد من الطرفين ، فلا بأس في التمليك الجديد أن تمليك الانسان العين مسلوبة المنفعة ، كما إذا آجرها من شخص ثم باعها من شخص آخر وكذلك الأمر بالتفاسخ . وإذن فالمقام بعينه مثل الوقف ولا فارق بينهما من هذه الجهة أصلا ، فما ذكره المصنف من الفرق بينهما غير واضح .

بيان ثالث للفرع الخامس

قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه لا اشكال في نفوذ التصرف بإذن ذي الخيار وأنه يسقط خياره . أقول : قد عرفت أن المصنف ( رحمه الله ) قد أشار إلى عدم بطلان الإجارة