تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

بيان آخر في الفرع الخامس

وحاصل الكلام أن من جملة الفروع التي ذكرها المصنف أنه هل يجوز ايجار العين في زمان الخيار أو لا ؟ وتحقيق هذه المسألة في ضمن جهات :

الجهة الأولى

فيما يرجع إلى عبارة المصنف ، حيث إنه ذكر أولا في مطلع كلامه : أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار ، فيه وجهان ، من كونه ملكا له فيكون التصرف صادرا من أهله وواقعا في محله فيحكم بصحة الإجارة ، ومن كون العين متعلقة لحق الغير فيحكم ببطلان هذا التصرف ، فإن الفاسخ مسلط لأخذ العين ومع ذلك فلا وجه للحكم بصحة الإجارة ، فإنه بعد ما أخذ الفاسخ العين من المستأجر لا يبقى مجال لصحة الإجارة ، فإن صحتها متوقفة على أن يأخذ المستأجر العين لاستيفاء المنفعة منها . ثم ذكر أنه لو آجر العين بإذن من له الخيار أو من نفس ذي الخيار ثم فسخ ذي الخيار فلا تبطل الإجارة ، ثم بعد أسطر ذكر أنه لا شبهة في نفوذ التصرف إذا كان الايجار بإذن من له الخيار ، وإنما الكلام في أنه هل يكون ذلك الإذن موجبا لسقوط الخيار أو لا ، وعلى القول بعدم سقوطه بالإذن فهل تبطل الإجارة بنفس التصرف المتحقق في الخارج أو لا . فيعلم من ذلك أن ما ذكره من أنه لو آجر العين بإذن من له الخيار أو من نفس ذي الخيار ففسخ لا تبطل الإجارة أمر مسلم فلا شبهة فيه ، وكان هذا ليس موردا للاشكال بين الفقهاء ، بل الظاهر أن كلام المحقق القمي