بيان آخر في الفرع الخامس
وحاصل الكلام أن من جملة الفروع التي ذكرها المصنف أنه هل يجوز
ايجار العين في زمان الخيار أو لا ؟
وتحقيق هذه المسألة في ضمن جهات :
الجهة الأولى
فيما يرجع إلى عبارة المصنف ، حيث إنه ذكر أولا في مطلع كلامه : أنه
هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار ، فيه وجهان ،
من كونه ملكا له فيكون التصرف صادرا من أهله وواقعا في محله فيحكم
بصحة الإجارة ، ومن كون العين متعلقة لحق الغير فيحكم ببطلان هذا
التصرف ، فإن الفاسخ مسلط لأخذ العين ومع ذلك فلا وجه للحكم بصحة
الإجارة ، فإنه بعد ما أخذ الفاسخ العين من المستأجر لا يبقى مجال لصحة
الإجارة ، فإن صحتها متوقفة على أن يأخذ المستأجر العين لاستيفاء
المنفعة منها .
ثم ذكر أنه لو آجر العين بإذن من له الخيار أو من نفس ذي الخيار ثم
فسخ ذي الخيار فلا تبطل الإجارة ، ثم بعد أسطر ذكر أنه لا شبهة في نفوذ
التصرف إذا كان الايجار بإذن من له الخيار ، وإنما الكلام في أنه هل يكون
ذلك الإذن موجبا لسقوط الخيار أو لا ، وعلى القول بعدم سقوطه بالإذن
فهل تبطل الإجارة بنفس التصرف المتحقق في الخارج أو لا .
فيعلم من ذلك أن ما ذكره من أنه لو آجر العين بإذن من له الخيار أو من
نفس ذي الخيار ففسخ لا تبطل الإجارة أمر مسلم فلا شبهة فيه ، وكان
هذا ليس موردا للاشكال بين الفقهاء ، بل الظاهر أن كلام المحقق القمي