تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
أيضا ليس في هذه الصورة ، وإنما مورد الخلاف ومورد كلام المحقق القمي هو الشق الأول ، أعني ما إذا آجر من عليه الخيار العين من غير ذي الخيار بدون إذن من له الخيار . وحينئذ كيف ساغ للمصنف ( رحمه الله ) عن تعقيب ما هو ليس بمورد للخلاف بالتعليل بأن من عليه الخيار قد ملك العين ملكية مطلقة - الخ ، ثم نقل فيه خلاف المحقق القمي . والظاهر - والله العالم - أن في العبارة سقطا ، فكأنه لما ذكر الوجهان في الشق الأول ، وهو فرض إجارة العين بغير إذن ذي الخيار ، ثم ذكر الشق الثاني وحكم فيه بعدم بطلان الإجارة بالفسخ ، ثم ذكر : وأما الشق الأول فالأظهر والأقوى هو صحة الإجارة ، وعلله بما ذكره إلى آخر كلامه ، وإلا فالشق الثاني ليس مورد التكلم أصلا فضلا عن مخالفة القمي في ذلك ، ولذا لم يستشكل فيه فيما بعد أيضا من حيث بطلان الإجارة وعدمه ، وإنما تكلم فيه من حيث كون الإذن اسقاطا للخيار وعدمه ، ومع عدم كونه مسقطا فهل يسقط بالتصرف أو لا .

الجهة الثانية

أنه ذكر المصنف ( رحمه الله ) وجهان فيما إذا آجر من عليه الخيار العين للأجنبي بدون إذن من له الخيار ، ثم اختار صحة ذلك من جهة أن من عليه الخيار إنما آجر العين في زمان كان مالكا لها في ذلك الزمان ملكية مطلقة مستعدة للدوام ، ومن نماء تلك الملكية المطلقة المنفعة الدائمة ، فإذا استوفاها المشتري بالإجارة ، فلا وجه لرجوعها إلى الفاسخ بل يعود الملك إليه مسلوب المنفعة في مدة الإجارة نظير البيع بعد الإجارة ، فإن العين تكون حينئذ ملكا للمشتري مسلوب المنفعة في مدة الإجارة .