تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
حيث إن المتبايعين جعلا خيارا للمشترط عليه عند ايجاد العقد وفي زمان تحققه ولكن مشروطا بتخلف الشرط ، فيكون ذلك نظير الواجب المشروط .

التحقيق في المقام

فهل هذه الأقسام الثلاثة مورد للبحث المذكور ، وهو جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه وعدم جوازه ، أو بعضها داخل وبعضها غير دخل ، فنقول : أما القسم الأول ، فلا شبهة في دخوله في محل النزاع ، فإن الخيار فعلي ومحقق عند تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه ، فلو تم ما ذكر من وجه المنع من كون التصرف في متعلق حق الغير فهو لا يجوز لجرى في المقام ، فإن المصداق الواضح لهذا البحث هو هذا القسم . وأما القسم الثاني فهو خارج عن محل الكلام جزما ، بداهة أنه لا يمكن أن يقال إن تصرف المشتري في المبيع تصرف في حق الغير باعتبار أنه يطرأه الفلس بعد ذلك ، فيثبت الخيار للبايع وتكون العين المبيعة متعلقة لحق البايع مع عدم وجود سبب الخيار ومنشأه ، لا في زمان العقد ولا في زمان التصرف ، بل كان البيع لازما من جميع الجهات ولم يكن فيه خيار حتى بنحو المشروط نظير الواجب المشروط . ومع ذلك كيف يمكن أن يكون المبيع متعلقا لحق الغير حتى يباحث في جواز التصرف فيه وعدمه ، وعليه فسواء قلنا بجواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه أم لم نقل ، فهذا القسم خارج عن حريم البحث جزما كما هو واضح ، وإنما المتصرف قد تصرف في ملكه اللازم من جميع الجهات من غير أن يكون فيه شوب الجواز ، وصدر ذلك التصرف من أهله ووقع في محله كما هو واضح لا يخفى ، فافهم .