تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الأول لوجود مقتضيه ، غاية الأمر لم يظهر من حين العقد وإنما ظهر بعد مدة كما هو واضح ، فافهم . ثم إن هذا كله فيما كان التصرف الصادر ممن عليه الخيار تصرفا لازما ، فقد تحصل أنه لا مانع من تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه من العوض وضعا وتكليفا ، وأنه لا دليل على المنع عن ذلك وإن كانت العين متعلقة لحق ذي الخيار ، وأنه لا يزيد على تعلق حق الورثة بأموال الانسان ، ولم يتوهم أحد حرمة تصرفه مراعاة لحق الورثة ، ولا دليل على وجوب ابقاء متعلق حق من له الخيار فيما نحن فيه ، كما أنه لم يرد دليل على وجوب ابقاء الإرث للورثة كما هو واضح .

فروع

1 - المراد من الخيار هو الخيار الفعلي أو يعم الخيار الانشائي ؟

إن مورد البحث كما عرفت هو تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه تصرفا متلفا للعين أو ما هو في حكم الاتلاف مع كون تصرفه في زمن الخيار ؟ وقد تقدم الكلام مفصلا في جوازه وإن منعه جمع من الأكابر ، وإنما الكلام في أن المراد من الخيار الذي يقع التصرف في زمانه هل هو الخيار الفعلي أو يعم الخيار الانشائي أيضا ، بمعنى أن مورد البحث ما يكون هنا خيار بالفعل أو يعم صورة وجود الخيار بعد ذلك وإن لم يكن فعليا وإنما يكون سببه فعليا . فنقول : إن الخيار بحسب ثبوته بالفعل أو بالقوة على ثلاثة أقسام : 1 - أن يكون ثابتا فعلا ، كخيار المجلس والحيوان ونحوهما ، فإن الخيار في أمثال ذلك موجود بالفعل ، أي من أول العقد ، وإذا تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه كان تصرفه في زمن الخيار ، فموضوع الخيار