من وجود الشرط الضمني من المتعاملين من حين المعاملة على تساوي
العوضين في المعاملة لئلا يتحقق الغبن وظهور كل من العوضين على
الصفة المرئية في خيار الرؤية ، وعدم تعيب المبيع في خيار العيب ، وإذا
كان هذا الشرط الضمني موجودا فيثبت من تخلفه الخيار أي خيار تخلف
الشرط ، وحيث إن هذا الشرط موجود من الأول من المتعاملين فيكون
الخيار أيضا ثابتا من الأول كما هو واضح .
نعم زمان ظهور الغبن وتحقق تأخير الثمن وظهور المبيع على غير
الوصف السابق هو زمان ظهور الخيار لا زمان ثبوته كما هو واضح .
نعم قد يوجد الخيار بعد تحقق العقد بزمان بحيث لم يكن هذا خيار من
الأول ، كما إذا باع شيئا من شخص بثمن مؤجل أو نقد فرضي بتأخيره إلى
مدة فعرض الحجر لفلس على المشتري في أثناء المدة وصار مفلسا
ومحجورا بحكم الحاكم وتعلق حق الغرماء ، فإنه حينئذ يثبت الخيار
للبايع من زمان عروض الحجر فيكون مخيرا في فسخ العقد وأخذ عين
ماله لوجود النص الخاص في المقام ( 1 ) .
وهذا هو الذي ذكرناه سابقا وقلنا إن البايع أولى بالعين المبيعة من بقية
الديان والغرماء ، وأما في غير هذا المورد من الموارد لا نعرف موردا
يكون الخيار موجودا بعد زمان من حين تحقق العقد ، بل هو موجود من
هامش
1 - عن عمر بن يزيد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد
متاع رجل عنده بعينه ، قال : لا يحاصه الغرماء ( التهذيب 6 : 193 ، الإستبصار 3 : 8 ، عنهما
الوسائل 18 : 415 ) ، صحيحة .
عن جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل باع متاعا من رجل فقبض
المشتري المتاع ولم يدفع الثمن ثم مات المشتري والمتاع قائم بعينه ، فقال : إذا كان المتاع
قائما بعينه رد إلى صاحب المتاع ، وقال : ليس للغرماء أن يحاصوه ( الكافي 7 : 24 ، الفقيه
4 : 167 ، التهذيب 9 : 166 ، الإستبصار 4 : 116 ، عنهم الوسائل 18 : 414 ) ، ضعيفة .